.
.
.
.

ما الذي يحدث في المدارس الأهلية؟

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

يقال إنّ الحملات تتواصل لاستهداف العمالة المخالفة لقوانين العمل والإقامة في المدارس الخاصة، وقد كشف النقاب عن أنّ ألفي معلمة أجنبية يعملن بشكل غير نظامي في المدارس الأهلية، وهؤلاء لسن على كفالة هذه المدارس، ويعملن، فيما يبدو، على كفالة أزواجهن لإيقاف وزارة التربية والتعليم منحهن تأشيرات استقدام من الخارج، ووقف وزارة العمل إصدار تأشيرات استقدام عاملات ومعلمات للعمل في مدارسهن، وإذا صحّ هذا الذي يقال ونشرته إحدى الصحف، فإنه تحايل صريح على الدولة ممثلة في صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) الذي يدعم رواتب المعلمات السعوديات في المدارس الأهلية بحيث لا يقل عن ٥٠٠٠ ريال، أو بكلمات أخرى أنّ المدارس الأهلية تتلقى الدعم من (هدف) ولكنها لا تعين مدرسات سعوديات، وتعين بدلا منهن مدرسات أجنبيات براتب ١٢٠٠ ريال، وقد سميت ذلك تحايلا ولكن غيري قد يطلق عليه مسمى آخر.

وفي خبر آخر نشرته صحيفة أخرى، استبقت ٨٠٪ من المدراس العالمية الحملات التفتيشية الجارية حاليا بإغلاق أبوابها لعدم نظامية وضع غالبية المعلمات بها، وإن نحو ٣٢٠ مدرسة عالمية من بين ٤٠٠ مدرسة بمختلف المناطق توقفت عن العمل وأغلقت أبوابها أمام ١٠٠ ألف طالب وطالبة بسبب خوفها من الحملات التفتيشية التي تقوم بها فرق مكاتب العمل، ولا أدري هل لدينا هذا العدد من المدارس (العالمية) أم أن المقصود المدارس الأهلية، وعلى أي حال فإنها حتما خاصة وتتلقى دعما من (هدف) وتتحايل هي الأخرى عليه، بدليل أنها أقفلت أبوابها خوفا من التفتيش، ولا أدري ماذا أسمّي هذا الصنيع، وأترك ذلك للقارئ.

* نقلا عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.