.
.
.
.

أزمة هل تنتهي؟

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وهي أزمة المياه في جدة، وأذكر أنّ الأزمة اشتدت قبل ثلاث سنوات، وكتبت عنها، واتصل بي وزير المياه والكهرباء تليفونيا، وقال لي انه عندما ينتهي العمل في محطة الشعيبة الجديدة، لن تكون هناك أيّ أزمة مياه في جدة، ومضت الأيام، وانتهى العمل في هذه المحطة، ولكن الأزمة ما زالت على أشدّها، وتحدثت المجامع وامتلأت أعمدة الصحف عن الحشود في الأشياب مواطنين ومواطنات وعمالة وافدة جاءت تبحث عن وايتات لكفلائهم تحت وهج الشمس والمعاناة من شدّة الحرارة والانتظار الذي قد يمتد إلى ساعات، الأمر الذي دفع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إلى المطالبة بايجاد حل جذري لأزمة المياه في جدة، وايجاد آلية موحدة تضمن المساواة بين المواطنين والمقيمين في الحصول على الوايتات أو بالتعبير العامي على سكس، وفي هذا الصدد أوضح المشرف العام على فرع الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف أنّ وفدا من الجمعية رصد خلال زيارته لمحطة الأشياب بجدة زحاما كبيرا من الراغبين في الحصول على صهاريج مياه، وشدّد الشريف على ضرورة توفير أماكن مناسبة للانتظار، وأكدّ أنه تمّ ملاحظة أنّ أعداد الوايتات التي تصرف للمواطنين السعوديين تزيد على ما يصرف للمقيمين رغم أنّ المسار الذي يقف فيه المقيمون طويل جدا ويستغرق ساعات عدة، والمهم لاحظوا أنّ الحل الجذري الذي اقترحته جمعية حقوق الإنسان يتعلق بالوايتات وليس بإنشاء محطة جديدة، أي أننا سنقضي باقي حياتنا في الأشياب بحثا عن وايت أو سكس رغم تكاليفه التي تجعل الماء أغلى من البنزين.

*نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.