خبراء: تساهل سعوديين يوقعهم ضحية التحايل الإلكتروني

مطالبات بهيئة عامة وتكثيف التوعية وتحسين أجهزة الصرف الآلي لحماية البيانات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أرجع خبراء في تقنية المعلومات والأنظمة الإلكترونية والتعامل عبر الإنترنت أسباب تنامي الجرائم الإلكترونية والخسائر التي لحقت بالكثير من المستخدمين السعوديين إلى تساهل المتعاملين بالمعايير الصارمة وترك النصائح المقدمة لهم، وأيضا التعاطي مع مواقع مجهولة وغير موثوقة.

ومن جهته قال الخبير في أمن المعلومات الدكتور رفيق مهاب جمال لـ"العربية.نت" "إن جل الأسباب يعود لـ "جهل المستخدمين"، مؤكداً أن "مواقع البنوك 90% آمنة، المشكلة في المواقع التسويقية الأخرى، أما البنوك فقد وفرت بطاقات خاصة بالتسوق عبر النت".

وأضاف د."جمال": أكثر المشاكل مع بطاقات الائتمان التي لا تحتاج رقما سريا. الاحتيالات متزايدة طريق النت، ولكن على البنوك والجهات المقدمة للخدمات تكثيف التوعية وألا تكتفي برسائل الجوال".

وأشار إلى أن "غالبية العقود في هذه الخدمات تحمي البنوك لكن المستخدم لا يدقق والبنوك تخلي مسؤوليتها، وتضمن حقوقها، يجب الاستفسار كيف تضمن حقك. الجهات الرسمية غالبا موثوق بها".
واعتبر أنه "لا مفر من التعامل الإلكتروني. والحاجة ماسة له ولا يوجد أمان كامل، هذا وهم، لابد من المواكبة ولابد من الحذر".

من جهة ثانية قال مساعد الأمين لشؤون تقنية المعلومات بأمانة محافظة جدة د.أروى الأعمى: "الأنظمة لدينا هي نفسها المتوفرة لدى بقية العالم، البنوك مثلا تستعمل استاندرد عالمي. ولكن هناك أسباباً كثيرة منها ضعف وعي المواطن".

وتضرب د.أروى المثال بقولها: "أجهزة الصراف مثلا خارج المملكة فقط تابعة لبنوك موثوقة، أيضا تصميم مكائن الصراف في الخارج أفضل. لدينا - وليس في كل أجهزة البنوك - من يقف خلفك يشاهد رقمك السري، فالتصميم لا يعطي الأمن. مثلا في أميركا لا يظهر الرقم لمن يقف خلفك.. أيضا معلومات الشاشة يجب ألا يلحظها من ينتظر خلفك".

وأضافت: "كمثال عندما كنت مبتعثة في أميركا كنت أشاهد ماكينة الصراف في أميركا تطلع وتنزل بحسب ارتفاع السيارة.. هنا أيضا العديد من الإشكاليات، هنا أنا سيدة مثلا ما أسوق فأضطر أنزل لأصرف".

وتساءلت د.أروى عن الرقابة على مكائن الصرف قائلة: "أيضا الرقابة على مكائن الصرف كيف تعمل؟ هل الفيديو لايف ويراقب الحدث أم عند حدوث مشكلة يتم استدعاء الشريط".

وأضافت: "في كل الأحوال وعي المواطن مهم جدا ويجب الحذر من مواقع الشراء الإلكترونية. أنظمة البنوك عندنا آمنة جدا. والوضع بشكل عام لن يؤثر على تطوير الحكومة الإلكترونية لأن الدفع عن طريق قناة "سداد" وهي شركة حكومية موثوقة".

هذا فيما ذكر د.فايز الشهري الكاتب في المعلوماتية أن عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة بلغ حوالي 16 مليون مستخدم بنهاية الربع الأول من عام 2013 الجاري. إن تكلفة الجريمة الإلكترونية في السعودية عام 2012 وصلت إلى ما يزيد عن 2.5 بليون ريال.

أما د.فهد المحيا، المشرف على كرسي الأمير مقرن لتقنية المعلومات فانتقد ما وصفه بعمل "كل جهة بمفردها. بعض الجهات تقوم بتوفير أجهزة ومعدات وكأنها ستقوم بمهام استخباراتية، ثم تكتشف أن من يقوم بتشغيلها وافدون أو مقيمون".

وأضاف د.المحيا في تصريح لـ "العربية.نت": "نحن بحاجة ماسة لهيئة خاصة لتقنية المعلومات. التوعية ضعيفة. والجهات تعمل بشكل منفرد. أنا أتصور أن المسألة في غاية الخطورة لا أبالغ إذا قلت هذا أمن وطن".

وناشد د. المحيا وزارة الداخلية سرعة تدارك الأمر بالمساندة في إنشاء هيئة خاصة بتقنية المعلومات، وذكر "أيضا الإعلام دوره غائب. لاحظت من ستة أشهر الإمارات تداركت الوضع لديها وتم تنظيم الأمر".

وأضاف: "هناك اختراقات لا يجرؤ أحد على الحديث عنها. "تقنية المعلومات" يجب أن تفصل. الجهات الحكومية تستعين بجهات تركب أجهزة من شركات وتظن أن لديها أمن المعلومات!!. لا يمكن نجاح الفرد.. هذه مسألة أمن وطني وخلية الجواسيس أكبر مثال".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.