.
.
.
.

خصخصة المرور الميداني..!

فؤاد حسن كابلي

نشر في: آخر تحديث:

قبل سنوات كتبت مقالًا مطولًا في جريدة الاقتصادية الغراء طالبت فيها مُباشرة الحوادث المرورية من قِبَل القطاع الخاص، والإسراع في إنشاء بوليس سري يساهم في التخفيف من الحوادث المرورية..! والحمد لله قد راجت الفكرتان للمسؤولين واللتان أظهرتا نتائج ملموسة -عندما طبقتا على أرض الواقع- أذهلت الجميع..! ومن بعدهما جاء العم ساهر الذي كان عطاؤه باهرًا ونتائجه جيدة وعظيمة.!


وقد قمت بعمل بحث مطلوب من مجلس التعاون الخليجي حول السبل الكفيلة والقدرة المستحدثة والمبتكرة لتفادي الحوادث المرورية، وذكرت فيه تعميم كاميرات على جسور الطرقات بما يتقارب وفكرة ساهر.!


على العموم لديَّ مؤلفات حول الثقافة المرورية لاقت الاستحسان وقد تم طبعها وتوزيعها في الحملة الوطنية الشاملة للتوعية الأمنية والمرورية الثالثة عام 1423هـ تحت عنوان: (اعقلها وتوكل) خاص باللجنة الإعلامية بشرطة منطقة المدينة المنورة.


واليوم أعود وأطرح فكرة خصخصة إدارات المرور الميداني يعنى داخل المدن فقط، كما هو متبع في بعض البلدان ولمدد محدودة، حتى يتعوّد البعض على التقيد بالنظام، لعل وعسى أن يُقضى على الاستهتار والفوضى والعشوائية والهمجية المرورية الحاصلة في قيادة المركبات في بلادنا والخروج بها من دائرة التخلف المروري الذي أصبح مرضا مستشريا يعانى منه الجميع.!


إن الاتكال على الدوريات المرورية السيّارة فقط لإدارة المرور مع الغياب الملموس للأفراد الراجلة لا يكفى، بل يضعف الرقابة المرورية على أرض الواقع في الشوارع والطرقات داخل المدن، وبخاصة في بعض الأحياء والحواري مما يجعلها مرتعًا لهواة التفحيط واللعب بالحديد وتجاهل القوانين والأنظمة المرورية، وهذا ما ينتج عنه حوادث تُكلِّف وتُهدر مليارات الريالات سنويًا.!


ومتى ما تمت الخصخصة نأمل أن يكون الاختيار لأفراد المرور نُخبة من الشباب المثقفين ممن يحملون شهادات عليا يُختارون بعناية تامة على أن يتلقوا دورة تدريبية سريعة تؤهلهم لذلك.. وعندها سنكون قد قضينا على جزء من بطالة الشباب التي ستنحصر مهمّتم على تنظيم وبث روح الثقافة المرورية وحث السائقين على التقيد بالأنظمة، ومنها السير بين الخطوط التنظيمية للمسارات الأرضية، واحترام الإشارات المرورية... وما إلى ذلك من قوانين وأنظمة مرورية.. وسوف نرى ونلمس بمشيئة الله وفى فترة وجيزة مدى التغيير الإيجابي في السلوكيات..!


كما نأمل البقاء على دوريات أمن الطرق على الطرقات السريعة كما هي والله الموفق.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.