.
.
.
.

الجنادرية يختتم "رحلته" بأكثر من 7 ملايين زائر وزائرة

القرية الجازانية المنتصبة بتاريخها وتراثها تألقت ونافست جناح البحرين

نشر في: آخر تحديث:

اختتم المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية" دورته الثامنة والعشرين بأكثر من 7 ملايين زائر وزائرة، حسب تأكيدات قائد وحدة أمن وحراسة الجنادرية اللواء عبدالرحمن الزامل، الذي أكد أن عدد زوار المهرجان الوطني للتراث والثقافة تجاوز (قبل يوم الختام) أكثر من سبعة ملايين زائر وزائرة، وهو مرشح لأن يكون أكثر بعد احتساب زوار الجمعة، وسط تفاعل كبير من الجمهور، فيما حفلت النشاطات الشعبية بحضور لافت ومتميز عن الأيام الماضية.

وتوقفت عجلة الجنادرية عند موعدها المحدد دون تمديد كما أشيع في وقت سابق. وأكد الزوار أن "الجنادرية" كان إحدى أهم الفعاليات الثقافية والحضارية، ليس في السعودية فحسب، بل في العالم العربي، بعد أن شهدت مشاركات عدد من دول الخليج ودول إسلامية عدة.

جناح البحرين والقهوة العربية

وفي اليوم الأخير، لفت جناح البحرين الانتباه بفضل رائحة القهوة العربية المنبعثة منه، ومجالسه في الماضي. وتمثل القهوة العربية طابع الكرم والضيافة في دول الخليج منذ القدم إلى جانب التمر، وتتميز برائحة الهيل وطعمها المميز. وأكد مشرف الجناح، رائد محمد في حديث للمركز الإعلامي للمهرجان، أن وزارة الثقافة البحرينية هدفت من المشاركة في "الجنادرية" إلى تعريف زائري الجناح بتراث البحرين، خاصة ما يتعلق بإعداد القهوة العربية، كاشفاً أن الجناح يضم عدداً كبيراً من أدوات القهوة المستعملة قديماً، مثل "محماص" القهوة و"دلال الرسلان" التي تقدم فيها القهوة للضيوف بمختلف أحجامها.

كما ضم الجناح مجلساً قديماً للضيوف يمتاز بتراث أثاثه مثل "المهفة" التي كانت تستعمل قديماً لتلطيف الجو وتخفيف الحر، والجلسة المصنوعة من الخشب. كما يشارك الجناح في السوق الشعبي بعرض حلوى البحرين المشهورة.

منافسة "جازانية"

إلى ذلك، نافست قرية جازان الثقافية المعرض البحريني وتحولت إلى أحد المعالم البارزة لزائري المهرجان، مجسدة صورة مختلف بيئات منطقة جازان مع طابعها التراثي والحضاري. وترمز القرية إلى حقبة زمنية تاريخية تصور أنماطاً تراثية تعبر عن التنوع الثقافي والحضاري تبعاً لبيئة المنطقة وتضاريسها عبر واجهة بانورامية متكاملة لتاريخ المنطقة. ويلفت النظر في القرية البيت الجبلي بعمرانه الصلب وقوة التصميم ومتانته الملائمة للبيئة الجبلية القاسية التي تحولت منذ القديم لبيوت أو عمران ومدرجات وحقول زراعية ممتلئة بهجة وحياة.

كما تبرز في البيت التهامي (العشة الطينية) التي تمثل بساطة الحياة التهامية وأناقتها عبر شكل العشة المخروطي، فيما ينتصب البيت الفرساني ليجسد البيئة البحرية في جزيرة فرسان التي تبدو ماثلة ببيتها حيث البحر واللؤلؤ والأصداف. وتسهم القرية في دعم الحرف القديمة من خلال استقطاب الحرفيين والمنتجين السعوديين الذين يمارسون الحرف ويقدمون أنفسهم كمنتجين لها.

أسر منتجة

من جهة أخرى، كشف المشرف العام على جناح منطقة مكة المكرمة عبدالرحمن مؤمنة أن مشاركة الأسر المنتجة في المهرجان تحت عنوان "صنع في مكة" لأول مرة، جاءت بتوجيه ومتابعة من أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، الذي وجه بتكفل الإمارة بنفقات هذه الأسر. ويهدف المعرض لتنمية مهارات ونشاطات أفراد المجتمع.

وشارك عدد من الحرفيات المتخصصات في هذا الجانب، حيث عرضن عدداً كبيراً من منتجاتهن اليدوية، وهي عبارة عن قطع عود من الدرجة الثانية يضاف إليها بعض الأحجار الكريمة، واللآلئ، وعدد من المصوغات الفضية التي تتميز بها مكة المكرمة. كما شاركت بعض الفنانات التشكيليات بلوحات مميزة، ركزت على الجوانب التاريخية للمنطقة.