.
.
.
.

إجازة الجمعة والسبت.. ليست من صلاحيات الشورى!

خالد الفريان

نشر في: آخر تحديث:

في أكثر من مناسبة يتم التعامل مع "مقترحات" أحد أعضاء مجلس الشورى، أو توصيات المجلس بطريقة خاطئة، حيث إن هذه الاقتراحات والتوصيات ليست ملزمة وفي كثير من الأحيان لا يتم الأخذ بها من قبل الجهات المعنية، بينما يتداولها كثير من الناس وكأنها قرارات نافذة.
بل أنه يتم أحيانا تصوير موضوع معين نوقش في مجلس الشورى وكأنه سينفذ غداً بينما في الأساس المجلس ليست له صلاحية البت في الموضوع بل ليست له صلاحية مناقشته، وهذا الخطأ المتكرر يقع فيه أفراد المجتمع لسببين رئيسين:
السبب الأول: كثير من المواطنين ليس لديهم إلمام بصلاحيات مجلس الشورى المحدودة، ويعتقدون أن المجلس يصدر قرارات، بينما في الواقع هو يصدر توصيات غير ملزمة، وهناك فرق كبير بين الأمرين.
السبب الثاني: بعض الصحف من باب الإثارة كثيرا ما تضع عناوين مضللة للقراء عند نشر تغطية لجلسات مجلس الشورى أو لمقترحات أحد أعضائه، وسبق لي تناول أمثلة عديدة.
هذا الأسبوع كانت القضية الأكثر نقاشا في المجالس، وفي توتير «برلمان السعوديين» هي حول موضوع تغيير عطلة نهاية الأسبوع لموظفي الدولة في المملكة إلى يومي الجمعة والسبت، وقد انتشر الخبر بصياغات مختلفة، وبعضها غير صحيح، ومن ذلك أنه قد ((وافق 83 عضواً في المجلس على تعديل موعد الإجازة الأسبوعية إلى الجمعة والسبت بدلا من الخميس والجمعة بينما عارض ذلك 41 عضوا)).
وقد فهم البعض أنه قد تم اتخاذ القرار، وربما يتغيب السبت القادم بعض الموظفين والطلاب (الذين يتحينون الفرصة للغياب)!.
هذا الخبر غير الدقيق تم تداوله على نطاق واسع، رغم أن تغيير الإجازة أساسا ليس من صلاحية المجلس، وكل الذي حدث هو أن المجلس "أوصى" وزارة الخدمة المدنية بدراسة إمكانية تغيير الإجازة من الجوانب الشرعية والاقتصادية والاجتماعية، وقد تستجيب وزارة الخدمة المدنية والجهات الحكومية الأخرى التي لديها القرار لهذا المقترح وتتفاعل معه، وقد لا تستجيب، أو تستجيب دون حماس، أو تقوم بدراسة الموضوع وتقرر عدم إجراء التغيير، أو تأجيل النظر فيه، وهذا الاحتمال الأخير أي "التأجيل" هو الذي أتوقعه، ليضاف إلى قضايا كثيرة مؤجلة في المملكة بلا مبررات منطقية.
وأرى من المناسب جداً تغيير الإجازة، لتصبح الجمعة والسبت أسوة بجميع دول العالم، وذلك لأهمية هذا التغيير من أكثر من جانب، وبخاصة الجانب الاقتصادي كما أوضح ذلك كثير من المتخصصين، دون وجود أية محاذير شرعية لهذا التغيير.


*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.