.
.
.
.

"العروبة".. أولا

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

(1)
تحذير: هذه المقالة لا تتحدث عن "العروبة" - كمصطلح قومي - أو عن "الكذبة" التي تقول بأنه تفسير لحالة الإيمان بأن الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا والمصالح، وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب ضمن حدودها من المحيط إلى الخليج..
(2)
..ولأنه "يوجد فجوة تنموية بين مناطق المملكة"، بحسب مسؤول سعودي، فإن الرياضة، والاهتمام بها، نالت نصيبها من "التهميش"، ككثير من الأشياء في المناطق الشمالية، وخاصة منطقة الجوف، ولهذا ظلت لعقود بعيدة عن المشهد، مبعدة عن "فلاشات" الأمام، تصارع الظروف، منتصرة مرة.. ومنسية مرات!
(3)
لم يكن الخميس الماضي عاديا على سكان الجوف، حيث غير المساء بوصلة التاريخ، ورسم الانتصار بعدا جديدا للكرة "الجوفية"، وللجوف.. وسكانها! وبقوة الدفع الرباعي - كما يقول صديقي - جاء الفريق كـ"جيب" جبار ليحجز له مكانا في مساحات "جميل".. ويصل شامخا رغم كل الـ"حفريات" المنثورة في طريقه.
(4)
أطنان من التهنئة الممزوجة بالشكر، أرسلها من الرياض المختنقة بكل شيء؛ إلى الجوف الراقصة على أنغام الأحلام المخطوطة منذ عقود، وعلى سيمفونية الفرح التي تعبئ كل فراغات المنطقة.. إلى رئيس النادي مريح المريح، الذي عرفته مشجعا في مدرجات النادي، يقود الأهازيج ويصرخ غيرة على النادي، ثم رئيسا حمل معه حلم منطقة وسار به إلى محطة التحقيق.. إلى شقيقي محمد، مدير المركز الإعلامي بالنادي، وهو بالمناسبة أصغر شخص يتبوأ مثل هذا المنصب بالبلد، وأكتب له لأخبره بأنني فخور به وبمنجزه، وأعلنها بصوت مرتفع.. إلى (حمودة)، المزارع المصري، الذي سكن الجوف لأكثر من ثلاثين عاما، ودفع به الانتماء للتبرع للنادي، راسما لوحة جميلة من ألوان الوفاء.. إلى اللاعبين قبل كل هؤلاء، وإلى أعضاء مجلس الإدارة والإداريين كافة، والجماهير.. إلى كل الناس هناك، إلى كل الأشياء.. إليّ أنا!


(5)
يقول مالكوم فوربس: "الانتصار أحلى عندما تكون قد جرّبت الهزيمة"..والسلام.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.