.
.
.
.

هذا الغلاء ما أسبابه؟

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

أن ترتفع الأسعار بنسبة 3% أو حتى 5% من موسم إلى موسم بسبب ظروف جوية أو غيرها، فهذا أمر مفهوم، أما أن ترتفع فجأة بنسبة 50%، فهذا أمر يحار فيه الفكر، وقد يكون السبب جشع التجار، أو إهمال الجهات الرقابية، أو عدم وجودها، أو كلّ ذلك، ولا أعرف سببا آخر، ولهذا فإنّ هذه قضية لا يمكن السكوت عنها أو غضّ الطرف عنها، ويجب على الجميع الحديث عنها، ووفقا لما صرّح به الدكتور سالم باعجاجة لصحيفة الرياض فقد تضخمت أسعار بعض المواد الغذائية بشكل كبير خلال الثلث الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 50%، ومن هذه المواد سلع أساسية ضرورية لمعاش الإنسان وحياته مثل البيض واللحوم الحمراء والبيضاء، ومع الأسف لم يوضح الدكتور باعجاجة وهو الخبير السبب، أو حتى العلاج لهذه القضية الأساسية، والعجيب أنّ أحدا من الجهات الرقابية أو المسؤولة لم يتحرك، أو يدلي بتصريح، وكأنّ هذه الظاهرة لا وجود لها، ولهذ إذا أردنا أن نبحث عن حل، فإننا لا نجده عند هذه الجهات، وخاصة إذا كان حلا دائما، وبدلا من ذلك يجب أن نعتمد على أنفسنا، أي على المواطنين جميعا، الذي يجب علينا أو عليهم، أن يؤلفوا جمعيات تعاونية لبيع المواد الغذائية، بحيث تشكل من جهة منافذ بيع مضمونة وغير جشعة، ومن جهة أخرى تشكل تكتلا يفرض شروطه على تجار الجملة والموردين، وبذلك نضمن ثبات الأسعار وعدم تضخمها الفجائي، كما يدخل الطمأنينة إلى قلوب المواطنين الذين أرهقتهم تكاليف الحياة، وليسوا في حاجة إلى المزيد منها، فهل نفزع؟ وقد ينال الأمن من فزعا.

*نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.