لا تنكمشوا يرحمكم الله !
تحاصرك الظروف أحياناً فلا تملك أمامها سوى الارتهان لحالة عابرة من الانكماش الاضطراري والانطواء! وكلما طالت الحالة بات التخلص من آثارها عصيباً! وأحياناً قد تنكمش من صوت مسؤول وتنحنحه! إنما ومن باب الصراحة فليس كل المسؤولين ذوي توجهات انكماشية! وهناك من المسؤولين من يستقبلك بالأحضان ويودعك بابتسامة فيما يترك مهمة «تكميشك» لآخرين من باب إخلاء المسؤولية من التبعات!.
والانكماش داء عالمي، وفي الاقتصاد قد تسأل خبيراً عن المليارات التي سمعت بها في آخر بيان للميزانية الموجهة لتنفيذ مشاريع تنموية؛ وهل أصابها الانكماش لا سمح الله؟ فيبادرك -بعد التفات لليمين والشمال- بسؤالٍ عن جهة عملك ودواعي طرحك للسؤال؟! فتطمئنه بأنك مجرد «باحثٍ» عن إجابة للسؤال في محاولة للخروج من سطوته صوب «راحة الضمير»! هنا تنفرج أساريره ويرفع يده ثم يهوي بها إلى فمه إشارة إلى «البلع»! أي تمَّ شفطها! تسأله ببراءة عن هوية «الشافطين» لإبلاغ «نزاهة» عنهم تمهيداً للقبض عليهم ومحاكمتهم لاسترجاعها منهم! فيذكرك بوجوب الستر وعدم النميمة في هذا الزمن! يعلوك الاستغراب وتسأله: يعني «خايف» على «الشافطين» من المساءلة؟! فيجيبك مبتسماً: بل خائفٌ على نفسي!!
خروجاً إلى «الطبيعة» وفي الوقت الذي تعاني فيه الكرة الأرضية من انكماش لَبوسها النباتي، نجد أن ملابس بعض شهيرات الفن والطرب والفضاء قد تنكمش هي الأخرى وتنحسر، فإن «اختشت» تلك الفنانة على نفسها قليلاً استعاضت عن حالة الانكماش بالتصاق «سيرتشي» إغرائي يظهر كافة التضاريس المطمورة! وعند سؤالها – من المذيع طبعاً- عن حقيقة تجسيدها لمشاهد إغراء تجيب مستغربة بالنفي! وتضيف تصحيحاً للصورة بأنها: «بنت ناس» محترمة! ثم تختم اللقاء بإرسال قبلة -على الهواء مباشرة- لكل مشاهديها المحترمين!
نقلا عن صحيفة "الشرق" السعودية