.
.
.
.

وفاة الشيخ الحصين الرئيس السابق لشؤون الحرمين عن 82 عاماً

وزير سابق للدولة وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس سابق لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الليلة وفاة الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين، الرئيس العام لشؤون الحرمين وعضو هيئة كبار العلماء سابقاً، وذلك عن 82 عاما بعد تدهور حالته الصحية، حيث تم تنويمه بالعناية المركزة بالحرس الوطني بالرياض ومنعت الزيارة عنه.

ويعتبر الشيخ صالح الحصين الرئيس السابق لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف شخصية دينية تحظى باحترام وتقدير عاليين سواء على مستوى تقدير الدولة أو المستوى الشعبي.

الشيخ صالح الحصين وزير الدولة عضو مجلس الوزراء سابقاً. من مواليد بلدة شقراء عام (1351هـ (1932م. أتم دراسته في كلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1374هـ. ونال الماجستير من مصر في الدراسات القانونية عام 1380هـ. والشيخ حائز على الماجستير في الدراسات القانونية من جامعة القاهرة، وعمل مستشاراً قانونيا بوزارة المالية عامي 1960 و1961، وعين بعد ذلك وزيراً للدولة وعضوا في مجلس الوزراء من عام 1971 حتى 1974، ثم أحيل إلى التقاعد إلى أن عين رئيسا عاما لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمرتبة وزير في عام 2002، وفي عام 2004 اختاره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان وليا للعهد رئيسا لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.

وسبق له أن عمل مستشاراً في وزارة المالية والاقتصاد الوطني في عهد وزيرها الأمير: مساعد بن عبدالرحمن، وعين رئيساً لهيئة التأديب ووزير دولة وعضواً في مجلس الوزراء، في عام 1391هـ. وكلف بعدها برئاسة شعبة الخبراء في المجلس، ثم توقف عن العمل الحكومي فترة تقارب العقدين، ثم عاد لمزاولة العمل الحكومي بعد تكليفه في عام 1422هـ برئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم رئيساً للجنة العليا لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني في عام 1424هـ.

كان من المساهمين بخبراته القانونية في تأسيس صندوق التنمية العقارية، وتولى فضيلته رئاسة مجلس إدارة الصندوق. وللشيخ أربع بنات وابن واحد هو الدكتور عبدالله، الذي يعمل أستاذاً في كلية الهندسة بجامعة الملك سعود، وله أخوان هما: الأستاذ سعد الحصين، ومعالي وزير المياه والكهرباء المهندس: عبدالله بن عبدالرحمن الحصين.

وللشيخ رؤى ومحاضرات مشهورة، وفيها يختصر الكثير في كلمات قليلة ويقدر ويحترم آراء منتقديه، يقول الكاتب إبراهيم جمعة: "في كلمات قليلة ومعبرة ومساحة من الوقت ضيقة يستطيع معالي الشيخ صالح الحصين أن يغمر الحاضرين جميعاً بعاطفة إيمانية تتجاوز كل حدود الزمان والمكان.. وحين تجالسه تأسرك بشاشة وجهه وصدق لهجته، فما إن تخرج من عنده إلا وقد امتلأت نفسك ثقة بمنهج الإسلام واستبشارا بنصره".

وكان للشيخ الحصين مقولات منها "ربما يكون ريتشارد نيكسون أذكى رئيس أميركي في العقود الأخيرة وأكثرهم حنكة سياسية وأوسعهم ثقافة قد نشر كتاباً قبل وفاته بأسبوعين، قال فيه إن الإسلام عقيدة قوية لأنه يستجيب لحاجات الروح وليس لحاجات الجسم فقط، والعلمانية في الغرب لا تستطيع أن تغالبه، وكذلك العلمانية في العالم الإسلامي، وإن حقيقة أننا أغنى وأقوى دولة في التاريخ هذا لا يكفي، ما سوف يكون حاسماً هو قوة الأفكار العظيمة".

يقول عنه الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام الحالي لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي: "هو شيخ هُمام، وعَلَم من كبار الأعلام، كريم الأخلاق بسَّام. لقد قدم شيخنا لدينه وولاة أمره وبلاده أعمالاً جليلة، تزيد على نصف قرن من الزمان، فكان فيها مثالاً للعطاء المتدفق".