مدن جديدة لسكان الأودية
•• حصر سريع لأضرار السيول في مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما..
•• وتعويضات فورية للمتضررين..
•• ومرتب شهر لجميع العاملين في الدفاع المدني..
•• وقبل ذلك وبعده.. خطاب غير مستغرب من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يجسد مفهوم الشعور بالمسؤولية أمام الله سبحانه وتعالى، ثم أمام «أهلنا وأبنائنا شعب المملكة العربية السعودية»، كما قال يرعاه الله..
•• كل ذلك ترافق مع الحوادث الناشئة عن الأمطار الربانية وتدفق السيول في العديد من مدن المملكة.. لأن ما حدث ويحدث قد أرق الملك وهو يتابع أدق التفاصيل لحظة بلحظة.. ليوجه، بعد ذلك، سمو وزير الداخلية ومعالي وزير المالية بسرعة التحرك في هذا الاتجاه.. بعد أن وجه قبل ذلك بضرورة تقديم المساعدات الفورية.. ومواصلة الليل بالنهار للتخفيف من خطر ما يترتب على تلك الأنواء الجوية الربانية..
•• ولا شك أن المواطنين الذين تعرضوا للأخطار.. وأن رجال الدفاع المدني الذين لا يألون جهدا نحو التضحية بأرواحهم في مواجهة تلك الأخطار.. لا شك أنهم جميعا جديرون بهذه اللفتة الكريمة من الملك الإنسان..
•• لكنني أعود لأقول إن المجتمع برمته، وبالذات المواطنين الذين يسكنون في الأودية ومساقط هذه السيول، مسؤولون عن الكثير من الأحداث المأساوية التي وقعت، لأنهم اختاروا المكان الخطأ.. وعرضوا أنفسهم لأخطار حقيقية ومؤكدة.. وبالتالي فإن علينا أن نصحح هذا الوضع بأن نعتنق ثقافة مختلفة في مواسم الأمطار بأن نلزم منازلنا.. ولا نتحرك في أي اتجاه، وأن نبعد أبناءنا وأسرنا وأطفالنا عن المواقع الخطرة والمعرضة لاجتياح السيول بدل أن نلهو بها.. وأن تكون لدينا القدرة على تقديم العون لكل من يحتاج إليه في مثل هذه الظروف، تماما كما يفعل رجال الدفاع المدني..
•• لكن الأهم من كل ذلك هو أن نسعى إلى توفير ضواح وقرى ومدن سكنية جديدة لكل السكان الذين يعيشون في بطون الأودية كخطوة أساسية هامة ونقلهم جميعا إليها في بضع سنين حتى نقلل من خطر السيول الجارفة عليهم.. ونتفادى وقوع المزيد من المآسي..
•• هذه الخطوة أتمنى أن تكون نتيجة لهذا الاهتمام الكبير من الدولة، وجزءا من الحلول العملية التي تهدف إلى تصحيح الأوضاع المختلة.. والله المعين.
***
ضمير مستتر:
•• بعض الخطر قد يهون.. إذا نحن لم نشارك في مضاعفته.
* نقلا عن صحيفة "عكاظ" السعودية.