لا يحبون المحلي !!
يشكو الإعلاميون من أن المسؤولين في القطاعات الخدمية والجهات المرتبطة بحياة الناس لا يتجاوبون مع اتصالاتهم، ولا يتفاعلون مع أسئلتهم بالسرعة التي يقتضيها العمل الإعلامي المتسارع.. ويشكو المسؤولون من «لقافة» الإعلاميين، وخفتهم، ورغبتهم في الحصول على المعلومات في لحظات قصيرة، حتى وإن كانت تحتاج من المسؤولين إلى البحث والرجوع إلى الإدارات المتخصصة لتزويدهم بآخر الأرقام..
وما بين شكوى الإعلاميين، وتذمر المسؤولين، تبقى الحقيقة هي الوجهة، ويظل الباحثون عنها يلهثون خلف قطارها الذي يكاد يحصد أرواح ركابه بإيقاعه السريع وتلاحق عرباته.. وإذا كان بعض المسؤولين المتجاوبين يشكو من تسرع الإعلاميين، ويطالبهم بالصبر والتأني والدقة في ما ينقلون؛ لأنه يرحب بهم ويتفهم دورهم ومتفاعل مع احتياجاتهم، فإن هناك نوعا آخر من المسؤولين يضرب على أبوابه بسور من الصمت المطبق، لا صلة له بالإعلام المحلي، ويحذر مرؤوسيه من مخاطر الاقتراب منه؛ لأنه لا يهمه ما ينشر ولا ينشغل بما يقال عنه. ومع أن إعلام بلاده يظل يطرق أبوابه لأشهر دون أن يحظى منه بكلمة أو معلومة، تراه مقبلا على الإعلام الخارجي هاشا باشا فاتحا صدره مرحبا بكل الوسائل الخارجية، يشرح لهم سياساته، ولا يبخل عليهم بالمعلومات والتفسير. يفعل ذلك بسعادة تنعكس على أسارير وجهه وصوره الأنيقة. فإذا رجع إلى الوطن لبس قناع الجدية والتجهم، والتزم الصمت، لا يبوح بشيء ولا يرد على اتصال.
هؤلاء المسؤولون ماذا نقول لهم؟، هل نقول لهم رضا أهلكم أنفع لكم؟ ومصارحتهم بما يجري في دائرتكم هو الذي يساعدكم أكثر من حديثكم للخارج..
الحقيقة أنه أمر محير.
نقلاً عن "عكاظ" السعودية