خبراء: اتفاقية الرياض وأنقرة ترجح كفة الشعب السوري

استبعدوا تعرض تركيا لضغوط وأكدوا حاجة السعودية لهذه الخطوة في هذا التوقيت

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد خبراء ومحللون سياسيون وإعلاميون أن الاتفاقية الأخيرة التي أبرمت بين السعودية وتركيا كان من المفترض أن تتم منذ وقت مبكر، وأن الدولتين بما تمثلانه من ثقل سياسي واقتصادي في المنطقة قادرتان على ترجيح الكفة لصالح الشعب السوري في أزمته.

كما أشار آخرون إلى أنها تمثل خطوة للأمام، مستبعدين أن ترضخ تركيا لأي ضغوط تعيق الاتفاقية، وذكروا أن الدولتين بحاجة لمثل هذه الاتفاقية، خصوصاً في الجانب العسكري.

يذكر أن الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبدالعزيز، لتركيا قد تمخض عنها التوقيع على اتفاقية للتعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين.

ووفقاً لتقارير اقتصادية، فإن تركيا التي برزت مؤخراً في مجال التصنيع الحربي، نجحت في تقديم مجموعة من الأسلحة المتطورة بتقنيات محلية أو مستوردة مثل طائرة "إنكا" من دون طيار، ودبابة "التاي" الهجومية ومروحية "أتاك". كما استثمرت الحكومة التركية في التصنيع العسكري حوالي 700 مليون دولار في عام 2012 فقط.

ومن جهته، قال الخبير والأكاديمي السياسي، د. عبدالله النفيسي، لـ"العربية.نت": إن "الاتفاقية محل ترحيب كبير ونرحب بهذا التقارب الذي كان من المفترض أن يتم من وقت طويل".

وأضاف: "تعتبر الاتفاقية ذات دلالة كبيرة بين دولتين بثقل ومكانة السعودية وتركيا، وقد جاءت في الوقت المناسب".

واعتبر أن "ظروف المرحلة، وما تمثله إيران من خطر وفخاخها المكررة، وأيضاً في الوقت نفسه ما يحدث في إيران وسوريا، كلها ظروف تؤكد أهمية هذه الخطوة الذكية". وقال إن "الدولتين قادرتان على ترجيح الكفة لصالح الشعب السوري".

وإلى ذلك، قال نائب رئيس تحرير صحيفة "الرياض" والكاتب السياسي، يوسف الكويليت، إن "تركيا ضمن دول قليلة في الشرق الأوسط منتجة للأسلحة مثل إسرائيل. وزيارة الأمير سلمان لأنقرة وتوقيع اتفاقية هناك أمر مهم للغاية باعتبار أن تركيا قوة إقليمية".

وقال: "قطعاً أهم ما في الزيارة هو توقيع اتفاقية صناعة الأسلحة، والتي ستثير زوابع مثل تلك التي صاحبت بيع أميركا طائرة الأواكس للمملكة".

واعتبر الكويليت أن "المملكة في حاجة ماسة للدخول في صناعة للسلاح وحتى لا نكون عالة على غيرنا".

واستبعد "تعرض تركيا لضغوط ما باعتبار أنها ستتعاون مع المملكة في مجال أسلحة من ابتكاراتها وبيئتها".

وأضاف أن "تركيا تملك قراراها بدليل رفضها القاطع لضغوط أميركية للتدخل في شؤون العراق".

ومن ناحية أخرى، قال رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية"، سلمان الدوسري، إن "البلدين يشكلان ثقلاً سياسياً واقتصادياً في المنطقة والعالم، ويمكن القول إن اتجاه الرياض للتصنيع العسكري المحلي، وسعيها لامتلاك صناعة دفاعية محلية المنشأ، قد يجد ضالته بالاستفادة من الخبرات التركية في هذا المجال".

وأضاف: "أنقرة لديها تجربة ناجحة، حيث كانت تعتمد اعتماداً رئيساً على شركائها في حلف الناتو لتسليح قواتها، قبل أن تتحول تدريجياً إلى تطوير صناعاتها العسكرية وتحقق تميزاً لافتاً بشهادة حلف الناتو ذاته، ومن دلائل ذلك أنها انتهت من مرحلة التصميم والتطوير لأول طائرة من دون طيار التي أطلق عليها "العنقاء".

ويعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وتركيا إلى عام 1929. وتاريخياً، زار الملك فيصل، تركيا عام 1966، وصولاً إلى الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، إلى تركيا في أغسطس/آب عام 2006، والتي شهدت توقيع اتفاقات اقتصادية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.