.
.
.
.

حتى لا يضيع «السطل» بين المطاعم

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

مطعم «سطل البويه» كان حديث الناس الأسبوع الماضي، البويه هنا يقصد بها الدهان، لا الاسم الذي غلب على المتشبهات بالذكور من الإناث، والصورة التي تناقلتها صحف إلكترونية ومواقع تواصل عن حملة أمانة مدينة الرياض على مطاعم، كشفت عن مطعم شهير «لم يذكر اسمه رسمياً» يجهز سلطة الطماطم في جالون دهان من الحجم الكبير، ولا نعلم هل هو دهان مطفي أم لامع! تذكرت لمعان وجوه بعض الزبائن!

الصورة اقترنت «إنترنتياً» باسم مطعم معروف للكبسة وأطباق الرز، وهي في العادة تقدم ومعها علب تلك السلطة الأشبه بـ«الحواق». الله يكرم النعمة.

عامل الدهان يخبرك أن جالون هذا النوع من الدهان يمد كذا متراً في إشارة إلى فضله عن غيره، ونحن نرى أن بعض المطاعم لها تمدد يكاد ينافس فروع المصارف، ولو لم تكن تودع أموالها في المصارف لكانت هناك حدود للتمدد. والمسألة في وضع النقاط على الحروف.

لدى أمانة مدينة الرياض قدرة على تجاوز نقص القادرين على التمام، كيف؟ أن تقرن نوع المخالفة بالاسم ليكون هناك أثر وقيمة أعمق. الغرامات من السهل على المطاعم دفعها «بل ويرحبون» لنعد إلى قائمة الغرامات مقارنة بالأرباح اليومية.

نعم يستحق أمين الرياض من يشد على يده على هذه الحملة، وقبل أشهر في حضور كرام سمعت منه أفكاراً ينوي تنفيذها في شؤون أخرى معنية بها الأمانة، إنما الحملات الإعلامية إذا زادت عن حدها تنقلب إلى ضدها، وخير الأمور الوسط المقرون بالمعلومات.

هنا أنوّه بسنة حسنة سنّها مسؤول ترك الكرسي الآن، وهو رجل يستحق التقدير والتكريم، الدكتور محمد بن أحمد الكنهل رئيس هيئة الغذاء والدواء السابق، تصدى لشركات ضخمة، أُعلنت أسماؤها في بيانات الهيئة عند التحذير أو التحفظ على منتجاتها، حصل هذا بهدوء ووسط التردد الذي عايشناه لأكثر من جهة في تحفظ زائد عن ذكر أسماء، نجحت هيئة الغذاء والدواء في تحقيق مزيد من كسب ثقة الجمهور مع هيبة مستحقة في القطاع الخاص، أرجو أن تستمر على هذا المنوال. الجمهور يتطلع إلى أن تحذو أمانة الرياض حذوها، حتى نعلم السطل أو غيره لمن تحديداً! ثم يتعامل المستهلك معه كما يستحق.

نقلا لـ صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.