.
.
.
.

«الوطن» أولا

صالح الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

أكثر من ثلاثة ملايين عامل في أنحاء السعودية مقيمون بطريقة غير نظامية، وعندما سعت الدولة لتصحيح الأوضاع تكالبت «خراش» جيران السوء علينا بسبب التهاون والتسهيلات والتعاطف سابقا.

أشقاؤنا على الحد الجنوبي تحملناهم عقودا من الزمن – لا نمن مواقفنا معهم – ورغم هذه اعتبروا مرحلة التصحيح لدينا غير شرعية وسوَّق لهذا المفهوم ثلة من الموالين لجار السوء في الطرف الشرقي.. لا يهم فقد مضت الأجهزة الرسمية لدينا في خطواتها وحصل جميع المخالفين على مهلة لتصحيح أوضاعهم وسوف نجني ثمار هذا التصحيح في السنوات المقبلة شريطة التخلص من تأشيرات «الشرهات» ووضع حد لهوامير التأشيرات الذين يغرقون سوق العمل ويساهمون في فوضى العمالة السائبة لدينا.

هؤلاء الذين استغلوا علاقاتهم ومكانتهم سابقا وحصلوا على تأشيرات من أجل تحسين أوضاعهم المالية ورفع أرصدتهم البنكية عليهم استشعار المسؤولية فيكفيهم ما لهفوه من «هبراة» العمال وجيوب الناس سابقا، وحان وقت التنازل قليلا ووقفتهم مع «وطنهم» بالتخلص من جميع العمالة المتناثرة في شوارع المدن وأرياف القرى.

تصحيح الوضع يبدأ من «الهوامير» إذا عرفوا أن «الوطن» أولا وعاشرا، وأن المواطنة الصادقة تبدأ من عندهم، وأن الحلول الجذرية تتوقف على مدى وعيهم، قد نعذرهم في الفترة السابقة لأطماع دنيوية في زمن «طاخ طيخ» عندما كان سوق العمل يستقبل الغث والسمين والآن حصحص الحق ولن تنجح فترة التصحيح دون تغيير مفاهيم الهوامير.

نقلا لـ صحيفة "الشرق"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.