ألف لا.. ولا!

صالح الشيحي
صالح الشيحي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا يوجد مسؤول يسعى للنجاح بمعزل عن الإعلام.. إذ مهما كان نجاحه باهراً، سيبقى في زاوية مظلمة.. حتى أفكاره الجميلة تموت في مهدها ما لم تجد الوسيلة التي تسهم في إيصالها للشريحة المستهدفة.

وزير العمل أطلق ثلاث لاءات.. لا أقابل وفوداً.. لا أخشى رجال الأعمال.. لا أخشى الإعلام - أو شيئاً من ذلك - أما اللاء الأولى فللمحتسبين منابرهم ولهم ألسن يردون بها ويواجهون بها المجتمع.. وأما اللاء الثانية فقد تولى زميلنا القدير "عبدالله صادق دحلان" الرد، فضلاً على أنني لا أرغب في الدخول في صراعات التجار، أو قل: بين البصلة وقشرتها!

لكنني توقفت عند اللاء التي تخص الإعلام.. أو بالأحرى هي التي استوقفتني.. فالإعلام يستحق التقدير على اعتبار أنه المحرك الرئيس في مسيرة التنمية.

ولو تخلى الإعلام عن وزير العمل الحالي - على وجه الخصوص - لوجد نفسه في مأزق حقيقي.. ملفات كثيرة وقف الإعلام في صف الوزير.. وملفات أخرى وقف على الحياد.. وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره.. فإن كانت ذاكرة وزير العمل ضعيفة إلى هذا الحد فلا بأس أن يستعين بمحركات البحث ليجد أن الإعلام وقف إلى جانبه في أحلك الظروف التي مرت بها وزارته.

لكن أن يصبح الإعلام السعودي هو "المأكول المذموم" لدى وزير العمل فهذا ما لا يمكن قبوله لا لديه ولا لدى غيره.

ليت الوزير وفّر لاءاته لخدمة الناس.. ليته قال "لا" للطوابير الممتدة في مكاتب العمل.. ليته قال "لا" للتجاوزات الكبيرة في التأشيرات.. "لا" لتعطيل مصالح الناس.. "لا" للبيروقراطية القاتلة.. "لا" لإغلاق الأبواب أمام الناس.. "لا" للتعالي على الناس.. "لا" للعجلة في اتخاذ بعض القرارات.. لاءات كثيرة يستطيع الناس أن يسردوها لو شاؤوا..

حتماً الإعلام لن يتأثر بنكران وجحود مجهوداته.. هذا أمر اعتدنا عليه.. لكنها مؤلمة حينما تأتي من أحد أكبر الذين استفادوا من الماكينة الإعلامية المحلية!

نقلا لـ صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.