.
.
.
.

لماذا لا نستزيد من هذه المعاهد؟

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

في خبر لإحدى الصحف استطاع المعهد السعودي الياباني تأهيل أكثر من ١٨٠٠ شاب سعودي في مجال تقنية وصناعة السيارات، امتد عمرها ٩ سنوات منذ إنشائه، في الوقت الذي يقدر فيه احتياج سوق العمل من خريجي تقنية وصيانة السيارات في الخطط المقبلة بأكثر من ١٥ ألف متخصص، وذلك ما كنا نبغي.

ولكن كم من الأعوام نحتاجها وكم من المعاهد لا بدّ منها لكي نخرج هذا العدد المذكور، مما يجعلنا نأسف لأننا لم ننشئ مثل هذا المعاهد منذ سنين طويلة، وكان كل همنا تأسيس معاهد للتدريب والتقنية لا يحتاجها سوق العمل، مع أنّ صيانة وإصلاح السيارات في بلد كبلدنا يمتلك فيه كل إنسان سيارة اضطرتنا إلى استقدام أكثر من مليون عامل أجنبي غير مدرب أخلوا بتوازن السكان في المملكة وتسببوا في بطالة الآلاف من السعوديين.

وعلى أية حال بدأنا نمشي في الطريق الصحيح، فلماذا لا نعبد طرقا مماثلة في مجال صيانة المعدات والأجهزة الكهربائية وكل ما يحتاج إلى صيانة، وهذا يقودني إلى الحديث عن فكرة قديمة طالما كتبت عنها، وهي لماذا لا نعلم أولادنا على إصلاح الأشياء وتركيبها، وهو ما يفعله هنا الفرنسي العادي فهو حتى لو كان مليونيرا لا يلجأ إلى عامل صيانة ليصلح شيئا في بيته، إذ يقوم بعمل ذلك بنفسه بكل سهولة وطبعا يوفر بذلك مبالغ طائلة، ونفس الشيء يفعله بالنسبة لسيارته، ولو تعلمنا ذلك لاستغنينا عن كم هائل من العمالة الأجنبية.

نقلاً عن صحيفة" الرياض".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.