أنا إنسان متغير !

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

لوح لي بمقال نشرته قبل سنوات، وكأنه اصطاد علي صيدا ثمينا، فقلت له: قد تصطاد مقالا كتبته قبل أسابيع، وربما أيام لا سنوات، فالإنسان بطبيعته متغير، تتغير أفكاره وآراؤه ومواقفه وفقا لتجاربه في الحياة وتبدل زوايا نظراته لمجرياتها، وإن لم يفعل فإنه يعاني خطبا!
فالإنسان الجامد هو إنسان سلبي يخلفه قطار الزمن وراءه ليعيش في أسر الماضي، بينما الإنسان المتغير هو من يصنع التغيير الذي يتقدم بالحياة ويرسم ملامح المستقبل، ولولا التغيير لظل الإنسان يعيش حتى اليوم في كهفه المنعزل!


لذلك، لا تسأل الإنسان عن أفكاره ومواقفه بالأمس، بل اسأله عنها اليوم، والأهم من ذلك أن تسأله عن الأسباب التي دفعته لتغييرها، فقد تستفيد أنت أيضا منها وتساعدك على التحرر من أسر الجمود لتنطلق في الحياة بروح متجددة تدفعها التحديات نحو خوض غمار المستقبل بشغف يحيي القلوب ويحفز العقول !


وتذكر دائما أن الإنسان المتغير لا يلزمه أن يخجل من أفكار ومواقف الأمس أو يبررها، بل يخجل إذا ظل أسيرا لها خوفا من رأي الناس رغم تبدل قناعاته بها، فيكفيه شجاعة تغنيه عن أي خجل أن يبادر إلى تغيير نفسه ليسهم في تغيير غيره، فالله ــ عز و جل ــ لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم!

نقلا لـ صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.