من سبَقْ لبَق
العبارة أعلاه تقول إن الأول بالأول أوFirst come , First served، واتخذتُها عنوانا لأن ورود فيض الإعلان الفضائي عند بدايات بثه في بلادنا كان مُغريا، ويستحق.
"قيام منصات الأقمار الصناعية يعد المرحلة الأولى في توطين صناعة الإعلام واستقطاب رؤوس الأموال السعودية المستثمرة في المجال الإعلامي في الخارج للعمل في الداخل. "
هذا ما قرأناه في هذه الجريدة يوم الخميس الماضي، وهو تصريح رئيس الهيئة العامة للإعلام عن القنوات المهاجرة الممولة بأموال سعودية..
وقال إن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة، بدأت بمنح مجموعة متعددة من التراخيص منها ست رخص للبث الإذاعي على موجات FM و 50 رخصة للإرسال الفضائي إما بالنوع التجاري أو الذاتي، إضافة إلى 40 ترخيصاً لعدد من مكاتب القنوات الفضائية بجانب أنواع متعددة أخرى من التراخيص التي تم منحها لمؤسسات بيع واستقبال فضائي منتشرة في مناطق المملكة.
ونحن شهود بدايات البث الفضائي في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، حيث وصلت قيمة توريد وتركيب الطبق الفضائي إلى 150 ألف ريال ريال أو تزيد، لأن المورّد كما يقول " يتحمل " المخاطرة " أو Risk يأخذه بالحسبان لو تعرّض للمصادرة أثناء النقل والتركيب.
وبدايات اقتصاد البث الفضائي التجاري السعودي كانت حركات متعجلة أو مُنفذة على عجل بالرغم من تيسّر الوسائل .
والبدايات هي استقبال الأمريكية CNN وال mbc وصاحَب عملية الحيازة صخب وضجيج وبيانات .
البث المهاجر اختار لندن وروما، كمراكز، ثم عجز عن الأنظمة والضرائب والنقابات فهاجر إلى الإمارات، فرأس المال يبحث عن الأسهل والأكثر ربحا.
ومن مصر اتخذ مصدرا للأعمال الفنية والوجوه الإعلانية. وأسهل شيء نقوله إن الفضائيات المهاجرة ذهبت إلى الغرب للوسائل التقنية، وذهبت إلى مصر للوسائل الفنية ومايُعلل النفس!!.
ومن هنا أقول إن لقاء رئيس الهيئة العامة للإعلام وعدد من مسؤولي وزارة الثقافة والإعلام بأعضاء مجلس إدارة غرفة الرياض وعدد من رجال الأعمال في مقر الغرفة التجارية، في تجمع إعلامي- اقتصادي هدفَ لمعرفة خطط الهيئة القادمة وتصوراتها المستقبلية ودور قطاع الأعمال في ترجمة مساعي الهيئة للارتقاء ببيئة العمل الإعلامي المرئي والمسموع جاء متأخرا جدّا وقد " طارت الطيور بأرزاقها " وأقصد طغيان المدن الإعلامية هنا وهناك.
نقلا لـ صحيفة "الرياض"