أبناء السعوديات

محمد المختار الفال
محمد المختار الفال
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

يناقش مجلس الشورى «مشروع زواج السعوديين بغيرهم» في جلسة الأحد المقبل، ضمن إطار مراجعاته للأنظمة وتطويرها وتحديثها لمواكبة مستجدات الحياة.. وهذا المشروع يشكل جزءا من «ملف» كبير تتزايد صفحاته وتتراكم قضاياه وتتشعب آثاره، حتى بات يؤرق حياة ومستقبل مئات الآلاف ممن ولدوا من أمهات سعوديات وتربوا في هذا المجتمع وعاشوا على تراب الوطن وتلقوا تعليمهم في مدارسه وجامعاته، لا يعرفون غيره ولا يحبون سواه، يتمثلون قيمه ويعتزون بالانتماء إليه بعد أن تنشؤوا على الإخلاص له ولأهله..


هذه الفئة من «المواطنين» تحتاج إلى نظرة شاملة تعالج مشكلتهم وتقدر ظروفها حتى لا تظل كرة متدحرجة يزداد حجمها وتتعقد خيوطها مع تقادم الزمن.


و«المشروع» الذي سيناقشه مجلس الشورى من أبرز أهدافه حماية المرأة السعودية وحفظ حقوقها في عدم إرغامها على مغادرة وطنها دون رضاها أو إخراج أولادها دون موافقتها.. وهو شيء مفرح أن تشعر المواطنة السعودية بأن قوانين بلادها تعمل على حمايتها وصون كرامتها، وأن المجلس الذي يعبر عن المواطن مهتم بمساندتها حتى لا تقدم «مضطرة» على فعل ما لا تريد..


لكن نذكر السادة أعضاء المجلس الموقرين بأن «مشروع النظام» الذي سيمنع الزوج غير السعودي من السفر بأولاده لأم سعودية خارج المملكة دون موافقتها سيواجه بحقيقة تقول إن هؤلاء الأولاد سيضطرون للمغادرة بعد بلوغهم 18 عاما، إذا لم يمكنوا من الحصول على جنسية والدتهم..


فهل يتسع أفق المشروع تحت الدراسة ليضع في الاعتبار هذا الواقع ويقدم أفكارا ومقترحات تعالج المشكلة من جذورها.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.