الصيف للمرأة والأطفال.. الشتاء للرجل

محمد علي البريدي
محمد علي البريدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الشتاء ينتظم الأولاد في المدارس، وينامون في وقت مبكر، وتقل الطلعات و«التماشي»، وهذا هو الوقت المناسب جداً للرجل كي يمارس هروبه اللذيذ مع الأصدقاء دون أن يكون وراءه عصا غليظة تُجبره على ترك متعة الحديث والعودة فوراً إلى المنزل؛ لأخذ العائلة إلى مكان ما!!
ــ الصيف للمرأة والأطفال بامتياز ومن حقهم أن يستمتعوا به «على الآخر»، أما نحن الرجال فمصدر كآبة الصيف بمللنا الذي لا ينتهي، وبشكوانا الأزلية من المشاوير والطلبات، وكأن كل الوقت يجب أن يكون لنا؛ اعدلوا أيها السادة.


ــ الرجل لا يتعامل مع الصيف مثلما تتعامل المرأة، ولكل منهما أسبابه المقنعة وكذلك مبرراته التي يدعيها ويصفع بها نصفه الآخر. المرأة تكافئ نفسها على كدح عام كامل بينما الرجل بحجة العمل طوال العام يريد أن يأخذ أكثر مما يستحق؛ هل هذا التوزيع عادل؟


ــ من المفاهيم الخاطئة عندنا أن الرجل يكدح أكثر من المرأة؛ العكس هو الصحيح فالرجل كائن كسول جداً، ويريد في كل مرة أن يسترخي أمام التليفزيون، وأن يأكل ويشرب كل ما تقع عليه اليد طوال العام، وبعدها يخرج إلى أصدقائه و«يفلها» معهم دون أدنى احترام لرغبات المرأة والأطفال، وكلنا ذلك الرجل بكل أسف.


ــ لو دخل الرجل إلى المطبخ وتجول بجوار الغسالة، وحاول أن يتأمل لمعان السيراميك لأدرك من هو الكادح الحقيقي، ولعلم أن ساعة كدح أنثوية واحدة تعادل ما يفعله بسلامته في أسبوع!


ــ الصيف يجب أن يكون لفسحة المدام والأولاد، ولن يفوتك شيء فأصدقاؤك (الشواكيش) في انتظارك، وستعيدون نفس الكلام «المكرور» في كل مرة؛ لكن لحظات الصفاء مع الزوجة والأطفال لا يمكن تعويضها أبداً. أطفالنا يكبرون بسرعة، وزوجاتنا يزددن شباباً. (مشوا الجملة الأخيرة أحسن لكم)!!

*نقلا عن "الشرق" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.