نسافر نتزوج
سافرت للخارج؟
نعم!
أكيد تزوجت! يا أخي خذنا معك الله يرزقنا مثل ما رزقك!
محادثة تتكرر مع كل عائد من السفر، وكأن أحد أساسيات أسفارنا هي الزواج لمدة يوم أو يومين أو أسبوع على الأكثر، وبعد نهاية المدة يترك الشقة والزوجة التي لم يسأل ابتداءً هل هي على ذمة زوج آخر في نفس الوقت أم لا؟ ومتى طلقت من زوجها الذي عقد عليها بالأمس ثم تركها ليتزوجها هذا اليوم؟ وهل ولي أمرها الذي عقد لها عند المأذون المتخصص بمشروع الاعفاف هو ولي أمرها حقاً أم هو ولي أمر أكثر من ١٠٠٠ امرأة يجلبهن للسعوديين والخليجيين القادمين كل صيف؟ ولو أعطينا الأشياء مسمياتها لأعطينا ولي الأمر هذا اسمه الحقيقي والمشهور به!
وهل الشهود الذين تطوعوا للشهادة هم شهود حقاً ابتغاء الأجر والمثوبة أم هم مجموعة من الممثلين المحترفين الذين يريدون أخذ نصيبهم من جسد هذه المسكينة مع كل حالة زواج مزعومة؟
الإجابات مؤلمة وصادمة، والعالم - وخصوصاً المسلمين- ينظرون لنا نظرة خاصة، فنحن أحفاد الصحابة وأهل مكة والمدينة، ولكن!
أي صورة نقدمها للعالم عنا وعن بلد الحرمين وعن ديننا ونحن نؤكد لهم صورة العربي الذي تقوده شهواته، ويسافر قاطعاً الاف الأميال من أجل ماذا؟ من أجل قضاء شهوة!!
وأي دعوة نقدمها لهؤلاء المسلمين - الذين ينتظرون منا الكثير- ونحن نتلذذ باستغلال حاجتهم وفقرهم التي اضطرتهم لبيع بناتهم بهذه الصورة فأتينا كأجدادنا اليهم، ولكن شتّان بين ما قدّمه الأجداد وما يبحث عنه الأحفاد.
المشكلة أن البعض يجادل ويريد إضفاء الشرعية على أفعاله فيظهر لك فتاوى عامة ويحاجّك بأقوال يفسرها حسب هواه، رغم أن الدليل واضح أمامه لو بحث عن الدليل حقاً بتجرد لم تلوثه الرغبة والهوى، فالإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس!
ما هو الحل؟
الحل هو خوف الله واتباع الدليل حقاً، واستفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك، بالإضافة إلى الوعي فهذه التصرفات تقدم حملة تشويه مجانية لديننا وعقيدتنا وبلادنا لا يحلم بالحصول على نتائجها ألد الأعداء، ومع أن أكثر المسافرين من المتزوجين إلا أن تيسير أمور الزواج عندنا مطلب، واللبيب بالإشارة يفهم!
أخيراً أرجو أن لا نكون عوناً للفقر والحاجة والجهل في إخراج هؤلاء المسلمين من دينهم!
*نقلا عن "اليوم" السعودية