.
.
.
.

استقالة يوم السبت

عبد المحسن هلال

نشر في: آخر تحديث:

تنظيم العطلة الأسبوعية الجديد يتطلب اتخاذ عدة قرارات من القطاعين العام والخاص للتكيف معه، ويتطلب منا إعادة ترتيب لأوضاعنا ومناسباتنا الاجتماعية، وهي تضحيات يسهل تقديمها مقابل الفائدة الاقتصادية التي سيجنيها قطاعنا الخاص وكل متعامل مع الأسواق العالمية سلعا أو خدمات، بتقصير مدة انفصالنا عن هذه الأسواق، وعلى القطاع الخاص أن يقدر هذه التضحيات.
بالطبع ستأخذ عملية إعادة الترتيب والتنظيم بعض الوقت، وقد بدأت بعض الجهات كالمحاكم ذلك، لكن جهات أخرى أحرى بالمسارعة بإعلان عمليات إعادة تموضع يوم السبت، مجال الاتصالات واحد من هذه الجهات المطالبة بالمسارعة بتعديل توقيتاتها للمكالمات المخفضة الثمن، ولا يكفي تعديله باستبدال يوم الخميس بيوم السبت، فكل شركات الاتصالات في العالم تفرق بين مكالمات النهار والليل، بل وتخفضها أكثر قبيل أو بعد منتصف الليل، فنأمل من شركاتنا الوطنية النظر بعين العدل لهذا الأمر.
شركات الكهرباء أيضا مطالبة بتعديل فواتيرها وطرق حساب عداداتها بين يومي الخميس والسبت، وهي التي لم تفرق في أسعارها سوى برفع سعر ساعات الذروة، وتماطل في توزيع الحمل على أكثر من عداد داخل المنزل الواحد للاستفادة من نظام الشرائح، وآلية عداداتها يبدو أنها تعتمد كثيرا على حساب المتوسطات، وفواتيرها غير مفصلة بما يكفي برغم كبر مساحتها. ولأنه موضوع مختلف فلن أقول شيئا عن انقطاعات التيار المتكررة التي تسبب خرابا لأجهزتنا الكهربائية فهذه طريقها ليس الصحف بعد أن رفضت الشركة مرارا قبول الفكرة، بل الرفع للمحاكم لطلب التعويض المناسب.
شركات الطيران الداخلية كذلك مطالبة بسرعة تكثيف رحلات الجمعة والسبت، وهي مطالب مرحلة من السابق فالجميع كان يعاني من قلة الرحلات الداخلية بين يومي الأربعاء والجمعة، وليكن ذلك من باب تشجيع السياحة الداخلية. تطول قائمة الجهات المطالبة بالتعديل وإعادة الجدولة، وما نأمله هو سرعة التحرك وأمامنا صيف طويل لتدارك وتسوية الأوضاع قبل أن يبدأ عامنا الدراسي الجديد الذي لا شك أن وزارتي التربية والتعليم العالي قد أعدتا له العدة.


*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.