بضاعتكم ردت إليكم !
إذا كان نائب وزير التربية والتعليم لشئون البنين الدكتور حمد آل الشيخ قد قال فعلا لبعض خريجي التربية الخاصة الذين قابلهم إنهم جهلاء، فإنني أقول له إذا كانوا فعلا جهلاء فهذه بضاعتكم ردت إليكم، فمن وقفوا بين يديه هم بذرة سياسات وخطط وبرامج ومناهج وزارته !
ولأنني في ما يتعلق بالوظائف الصحية والتعليمية وغيرها من الوظائف الفنية المتخصصة التي تتطلب التأهيل والكفاءة لا أجامل فإنني لن أطالب بتوظيف هؤلاء الخريجين ما لم يكونوا مؤهلين تأهيلا كاملا للوظائف التعليمية حتى لا ندور في حلقة متصلة من التعليم الضعيف والمعلم الضعيف والطالب الضعيف والخريج الضعيف، لكنني سأطالب بالتحقق فعلا من حقيقة صفة واتهام الجهل الموجه للخريجين!
فإن كانوا فعلا جهلاء فإن مراجعة شاملة لمراحل التعليم العام والعالي التي مروا بها حتى لحظة وقوفهم بين يدي نائب الوزير يكون ملحا وضروريا للتعرف على أسباب الضعف الذي أنتج خريجا جاهلا !
أما إذا لم يكونوا جهلاء فإن نائب الوزير مدين لهم باعتذارين، الاعتذار الأول على الإهانة التي وجهها لهم بوصفهم بالجهلاء، والاعتذار الثاني على عجز الوزارة عن استيعابهم في وظائف تعاني الوزارة من نقصها، وهو اعتذار تشاركه فيه وزارتا الخدمة المدنية والمالية العتيدتان.. حجر الرحى في كل مشكلة توظيف في مؤسسات الدولة !
نقلا عن صحيفة "عكاظ"