المـرور بين 39 و 54 ثانية!

فهد العدواني
فهد العدواني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الازدحام الذي يأخذ شوارع مكة في أوقات الذروة والعمل، بات مع المشاريع التنموية وفتح باب العمرة متصلا في كل الأوقات. والجهد الذي يبذله رجل المرور ــ مشكورا ــ في تنظيم حركة السير وفض اشتباك الحديد وفرز الأصوات التي تتعالى بسبب الصدامات العفوية والمتوقعة ليس إلا قليل من كثير يقدمه عند كل مشكلة وحادث.

ومع إيماني بأن الوعي بالأنظمة يمكن أن يكون سببا في التعامل الحضاري نحو ما يعرف بالقيادة الملتزمة، إلا أنني أرى من الواجب توافر معطيات عدة تدفع السائق إلى الالتزام المتكامل بالقواعد المرورية، من أهمها القراءة الصحيحة لسرعات الطرق، والزمن المناسب لعداد الإشارات الضوئية، والتحويلات السليمة من الحفر والالتواءات، ولوحات الإرشاد والتنويـه التي تشير للأماكن الصالحة لسير المركبات والمتعذرة!.

بالأمس امتلأ الشارع الرئيسي المؤدي للحي بالسيارات والمزامير، وكان أن تركزت المشكلة في وقت الإشارة الخضراء التي لا تلبث أن تفتح حتى تعود محمرة ضاحكة وكأنها تمد لسانها. اتصلت على رقم المرور 993 وأخبرتهم عن مكان الازدحام ونوهت عن أهمية هذه الإشارة تحديدا من حيث إنها مسلك كثيـر من السيارات الذاهبة نحو المنطقة المركزية أو إلى طريق الطائف والرياض. وأن الوقت المحدد بـ 39 ثانية خطأ من شأنه أن يتلف الأعصاب ويبعث الاختناق. مع تكرار الاتصال أكثر من مرة. كانت لوحة الوقت تدور بين 39 ثانية و 54 ثانية. والازدحام المتوتـر بين الصعود والهبوط يعالج أخيرا بحضور رجل المرور وفتح وقت الإشارة يدويا..

حسنا، هل كل ازدحامات الشوارع تحل بهذه الطريقة؟. أليس هناك حل أفضل من ذلك؟. كتبت المقال لأني كنت أتخيل الأمر بعفوية وبساطة.. ولاحظت مع استرسال القلم مشكلة شرح الأمور البسيطة. لا بأس، إذا لم تكن هناك قراءة صحيحة لأهمية مواقع بعض الإشارات الضوئية وبالتالي وضع توقيت كافٍ لها، فحبذا نزع هذه اللوحات واستلام كل رجل مرور إشارة يحركها بحسب امتلاء الشارع وفراغه، فكل مخالفة تأتي على واقع مخالف فهي باطلة!!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.