هيئة السياحة الفنية!

فهد بن جليد
فهد بن جليد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

نعيش اليوم الثاني لانطلاقة (الماراثون الفني) الخاص بشهر رمضان المبارك، على مجمل الشاشات والفضائيات العربية، الصورة لم تتضح بعد؟! وبوصلة المشاهد العربي باتت في حاجة إلى (خارطة طريق فنية) تخرجه من أزمة وتعارض أوقات المشاهدة!.

حتماً النجاح والاستمرارية ستكون من نصيب العمل الأفضل، وهذا سيتضح مع اليوم الثالث عادة، حيث تنتهي عملية الفرز الأولية، ليبقى التركيز على الأعمال المختارة والمنتقاة.

اللافت هذا العام هو عودة الاعتراف بقوة (الإعلام التقليدي) وجماهيريته في قيادة الرأي والتأثير على عملية الاختيار، حيث امتلأت الصحف السعودية والخليجية (الورقية) بإعلانات المسلسلات والبرامج، بعد ضعف الإعلان في السنوات الماضية، مع الترويج (بعدم فائدة) مثل هذه الحملات، ولكن الزمن أنصف (الصحف الورقية) أخيراً، لتحظى بثاني (منصة إعلانية) هذا العام بعد الفضائيات نفسها!

وضع صور عملاقة لبعض (المذيعين والمحاورين) كنجوم شهيرة على إعلانات الطرق، أعادنا لزمن المنافسة الجميل بين الفضائيات السعودية والخليجية، (انظر امتداد طريق مطار الرياض) وغيره من المدن الرئيسة!

(إمارة دبي) هي الأخرى نجحت هذا العام في قلب معادلة (الجذب) للمنتجين العرب والخليجيين تحديداً، حيث ستكون حاضرة في معظم مشاهد المسلسلات الخليجية الرمضانية، وهذه أذكى طرق الإعلان والترويج غير المباشر، بعد ما احتضنت العديد من لوكيشنات التصوير الداخلية والخارجية للأعمال الرمضانية الجديدة!.

الوجهة سابقاً كانت خليجياً (للكويت ثم السعودية)، بينما عربياً كان هناك تنافس شرس بين دمشق والقاهرة، أما اليوم ومع مجمل الظروف المحيطة بالعاصمتين الأخيرتين، وضعف المناخ والبيئة المناسبة للإنتاج في كل من (السعودية والكويت)، تظهر دبي ومعالمها في قلب الإعمال الفنية التي سيعاد عرضها عدة مرات بعد رمضان!.

كلنا نذكر كيف نجحت دبي في الترويج لنفسها سابقاً في اللقطات الأولى من فيلم (السفارة في العمارة)، وكيف كانت مكاناً مناسباً لتصوير العديد من الأعمال العالمية!.

بوصلة بعض الأعمال السعودية قد تكون هي الأخرى غير موزونة، حيث ستظهر فيها دبي الأكثر (تمدناً)، فيما يعاني المنتج السعودي غالباً من ثقافة منع التصوير في مناطق الجذب السياحي داخلياً؟!.

هل ثمة دور فني قد تلعبه (هيئة السياحة والآثار) في السنوات المقبلة؟! وعلى دروب الخير نلتقي.

نقلا عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.