نتعايش معهم .. فهل يتعايشون معنا ؟!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

كل دعوة للتعايش مع الآخرين من حولنا برغم كل الاختلافات هي دعوة جميلة، بل هي أساس السلم الذي يحفظ العلاقات السلمية بين المجتمعات والأمم و الدول، لكن دعونا نكون أكثر صراحة وواقعية وصدقا مع أنفسنا والواقع المحيط بنا، هل لو تعايشنا مع المختلف الآخر المحيط بنا سيتعايش هو معنا ؟!


هل سيتعايش معنا الحوثيون في اليمن الذين يمنعون إقامة صلاة التراويح في المساجد بقوة السلاح، أم سيتعايش معنا المتطرفون الذين يديرون العراق على أسس التمييز العرقي و الطائفي ، أم سيتعايش معنا حزب الله في لبنان الذي يبرهن يوما بعد يوم أنه حزب الطائفة الواحدة، و مشروع المذهب الواحد ، أم سيتعايش معنا النظام الأسدي في سوريا الذي اتخذ العرقية و الطائفية متراسا لوجوده ؟!


إنني لا أزعم أننا مجتمع مثالي في انفتاحه على التسامح مع اختلافات الآخرين، ولكن الصحيح أيضا أن هؤلاء الآخرين ليسوا ملائكة تسامح و تعايش وتقارب، بل هم في مواقع عديدة أشد عداوة وكراهية وتباعدا من أن نعلق الجرس على طرف واحد دون الآخر !


ولهذا أتمنى على بعض مثقفينا الذين تتقمصهم روح المثالية أحيانا عند طرح مثل هذه الدعوات أن ينظروا للمسألة من جانبها الآخر أيضا حتى يكونوا أكثر واقيعة وإنصافا عند طرح دعوات التقارب و التسامح والقبول مع الآخرين لأن نجاح الأمر يقوم على طرفين لا طرف واحد !

*نقلا عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.