.
.
.
.

ارتياح بالشارع السعودي بعد إيقاف استقدام الإثيوبيات

خبير اجتماعي: القرار جاء في وقت مناسب ويجب دراسة طبيعة الشعوب قبل فتح الباب

نشر في: آخر تحديث:

ساد جو من الارتياح في الشارع السعودي بعد قرار وزارتي الداخلية والعمل إيقاف استقدام العمالة المنزلية من إثيوبيا مؤقتاً، بعد تنامي حالات الجرائم من هذه الفئة ضد الأطفال.

وازداد الشعور بالارتياح لأن القرار أتى بالتزامن مع أخبار وردت من حائل تفيد بتحقيق الجهات الأمنية في واقعة تخص خادمة إثيوبية حاولت خنق وكتم أنفاس طفلة عمرها 6 أعوام خلال استحمامها، وهو الخبر الذي جاء بعد أقل من ثلاثة أيام من تحويل قاتلة الطفلة إسراء للادعاء العام جراء قتلها الطفلة السورية، التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها.

وفي جريمة حائل قامت الخادمة الإثيوبية بضرب الطفلة بقوة وعندما انتابتها نوبة بكاء حاولت خنقها بيدها وكتم أنفاسها ومنعها من البكاء خلال قيام الطفلة بالاستحمام.

ومن جانبه، أكد الخبير الاجتماعي، محمد العويس، أن القرار جاء في وقت مناسب، قائلاً "كان يجب على وزارة العمل أن تدرس بعناية طبيعة شعب أي دولة تريد فتح باب الاستقدام منها قبل السماح لها، ولو حدث هذا لتلافينا الكثير من المشاكل، فمن المعروف عن طبيعية الإثيوبيين والدول المجاورة لهم أنهم سريعو الغصب ولديهم سلوك انتقامي تجاه من يخطئ في حقهم".

وأضاف العويس "وقعت الكثير من الجرائم من قبل هذه الفئة وللأسف كان التحرك الحكومي متأخراً، حتى وقعت عشرات الجرائم ونأمل أن يتم مراجعة العمالة الموجودة حاليا، لمنع وقوع المزيد من الجرائم".

ومن جهته أكد الكاتب والإعلامي، حبشي الشمري، أنه يجب أن يقترن قرار إيقاف الاستقدام من إثيوبيا بفتح أسواق جديدة، وأيضا الكشف النفسي على العمالة الموجودة حالياً.

وأضاف الشمري لـ"العربية.نت": "للأسف لا يوجد بديل للإثيوبيات، فبقية الأسواق مغلقة عدا الفلبينية، وحتى الإندونيسية التي يتوقع عودتها قريبا ليست أقل مشاكل من الإثيوبية، فهي ترتكب الكثير من الجرائم والقتل وكلنا نذكر الطفلة تالا الشهري، التي قتلها خادمتها الإندونيسية قبل أشهر.

وأشار الشمري إلى أن "المشكلة تكمن في عدم فحص العمالة نفسيا والتأكد من صلاحيتها للعمل في السعودية، وعدا ذلك سيكون هناك الكثير من الجرائم مستقبلا".

غياب البدائل

وعلى الرغم من تأييد المواطنين للقرار فإن غياب البديل سيتسبب في تعطيل سوق الاستقدام للسعودية، التي تكشف تقارير وزارة العمل أنها تستقبل قرابة المليون خادمة سنويا.. فلا يزال الاستقدام من إندونيسيا وكينيا والنيبال متوقفاً، والخيار الوحيد المفتوح هو الفلبين، ولكن وفق شروط تعاقدية صعبة، أقلها ألا يقل راتب الخادمة عن 400 دولار (أكثر من 1500 ريال).. وسكن خاص وتأمين جوال خاص للخادمة وساعات عمل محددة.

وكان المتحدث الرسمي لوزارة العمل حطاب العنزي قال في وقت سابق إن قرار إيقاف استقدام العمالة المنزلية من الفلبين وإندونيسيا يعود إلى أن شروط الاستقدام في البلدين تمثل تدخلا في خصوصيات الأسرة السعودية، مثل مستوى الدخل وكروكي لموقع المنزل وعدد الأفراد ونوعية العمل وبعض الشروط الأخرى. وهي الشروط التي وصفها العنزي بغير المقبولة ولن تقبل بها الوزارة وتعتبرها تدخلاً سافرا في خصوصيات الأسر في السعودية.

وفي حين تم الاتفاق مع الفلبين على تغيير شروطها والاتفاق مع السعودية على حلول وسط مما فتح باب الاستقدام منها، فلا تزال إندونيسيا متمسكة بشروطها.

وكان رئيس الجنة الوطنية للاستقدام سعد البداح قال لـ"العربية.نت" قبل ثلاثة أشهر إن هناك مساعي رسمية لفتح باب الاستقدام من دول أخرى، مثل النيبال وكمبوديا لتعويض النقص.. وقال حينها لـ"العربية.نت": "هناك مفاوضات رسمية لنا مع نيبال لفتح باب الاستقدام منها.. وأيضا هناك مفاوضات مع كمبوديا لفتح أسواق جديدة للاستقدام".. إلا أن شيئا لم يعلن رسميا عن ذلك.