.
.
.
.

خبز أبو عشرين

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

أتابع باهتمام شديد أية فرص وظيفية قد يُعلن عنها في وسائل الإعلام، وذلك لكي أقيّم مدى نجاح برامج وزارة العمل في خلق فضاءات جديدة لخريجاتنا وخريجينا، سواءً برامج نطاقات وأخواتها، أو برامج التصحيح أو غيرها من البرامج. وغالباً ما نقرأ عن أرقام كبيرة لفرص وظيفية، كالرقم الذي كشف عنه رئيس لجنة المخابز في الغرفة التجارية الصناعية بجدة فايز حمادة، والذي أكد أن مخابز جدة ومكة ستوفر 3000 فرصة وظيفية للفتيات السعوديات في مجال إنتاج الكيك والتعبئة والتغليف حتى مطلع العام المقبل، وذلك بعد انتهاء مهلة تصحيح العمالة المخالفة.

ويشير حمادة إلى وجود 1200 مخبز آلي ونصف آلي ويدوي في مكة المكرمة وجدة، ستلجأ إلى توظيف السيدات للعمل في منتجات الكيك والحلويات اليدوية المجهزة في المخابز.

وأن لجنته تبحث حاليا التعاقد مع معهد متخصص لتوفير برامج تدريب للسعوديين في الأعمال الحرفية واليدوية في المخابز.

الأهم في «هرجة» حمادة أنه لا يمكن للمخابز أن تعمل دون توفير فرص حقيقية للسعوديين، من خلال توظيف سعوديين اثنين ضمن طاقم العمل الذي يضم 20 عاملا أجنبياً.

وتخيلوا ماذا سيفعل عشرون عاملاً أجنبياً، بعدد اثنين عاملاً سعودياً، فقط لا غير؟! هل ح يقطعوهم؟! هل ح يأكلوهم؟! هل ح يعجنوهم ويخبزوهم؟! عاوزين نعرف يا وزير العمل، ويا غرفة يا توجارية.

كم سيبقى العاملان في المخبز؟! وإذا خرجا، ماذا سيفعل العشرون في خبزنا؟!

*نقلا عن "الجزيرة" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.