.
.
.
.

العيد... «مصافحة مختلفة»

علي القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

أعبر معكم اليوم نحو العيد بهدوء محاولا استعادة دفئه الاجتماعي المفقود عبر شيء من الومضات الخاطفة وعيدكم حب ووئام وسلام:-

* إذا كانت العبارات القادمة الخمس تنطبق عليك فأنت إنسان يستحق العيد والعيد برفقتك فاره وأنيق:

- تقول لزوجتك في الصباح الباكر «كم انا أحبك وممتن لدنيا جمعتني بك».

- تطبع قبلة على يد وجبهة أمك وأبيك أو تتصدق عنهما ان كانا غادرا هذه الحياة

- تترك الابتسامة لا تفارق الوجه وتمنحها للجميع بلا استثناء.

- تتذكر صديقا قديما لم تسمع صوته فتهاتف روحه لا أن ترسل له رسالة معلبة بائتة.

- لا تعرف النوم طيلة يوم العيد بل لا تترك أحدا دون أن تشاطره كمية الفرح الهائلة المهدرة اجتماعيا.

* اختبر مشاعرك حين تشاهد أو تتذكر شيئا من العبارات الخمس القادمة وأعترف ببرودك المتجاوز إن لم يتغير شيء فيك شيء بالداخل:-

- دمعة ساخنة على خد طفل أو طفلة صباح العيد.

- أسرة بائسة تنتظر نيابة عن الحلوى لقمة عيشها.

- شاب يهرب من مطالعة الوجوه في الصباح لأنه استقبل العيد الفائت مع شقيقه الذي فقده بالموت.

- يتيم فتح عينيه على الدنيا منذ سنين بعد هروب أم ونزوة أب.

- طفل يبحث في وجوه أقرانه عن لعبة زائدة أو ريال واحد ليحتفظ بأيهما وجد «لعيد قريب قادم».

- عائلة تغلق باب منزلها عن القادمين لأنها لا تملك إلا ثيابها القديمة ووجوهها الدامعة الحزينة.

* أحسب بدقة كلا من ما يلي ولا تُصْدَم بل راجع نفسك لتعرف كم نحن مخدوعون بمناسبات فرحنا وفهمنا المغلوط:-

- كم إنسانا استطعت أن تزرع على وجهه ابتسامة صادقة بلا مِنة؟

- كم اسما لديك اختصرت معه العيد في رسائل نصية عابرة؟

- كم حبيبا ذهبت معه مساء العيد للحلم والذكريات والفرح والبهجة؟

- كم عدد الساعات التي تكون مستيقظا فيها يوم العيد؟

- كم باقة ورد وضعتها على رأس مريض منعه كرسيه الأبيض من أن يكون شبيها لك يوم عيد؟

* وفق ما تملك من مشاعر وقدرات مادية ومعنوية ومشاعر وأحاسيس وإنسانية وطيبة ونقاء ماذا في ذهنك أن تقدمه للمذكورين أدناه وكيف تقترح أن تكون آلية التواصل معهم:-

- أمك، زوجتك، والدك، أطفالك، طفل يتيم، أسرة فقيرة، رجل/ امرأة طاعنين في السن، صديق غاضب، مريض مُتْعَب، حبيب غائب.

س5 بعدد كلمة «عيد» المذكورة أعلاه افعل بشكل مستقل ولأجساد مختلفة كل مما يلي «اطبع قبلة، اكتب رسالة صادقة لا منقولة، أرسل دعوة من القلب، ادفع لمحتاج وفقير ومسكين».


*نقلا عن صحيفة "الحياة" اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.