حتى نوقف مآسي السيول

هاشم عبده هاشم
هاشم عبده هاشم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

•• يفرض سقوط الأمطار على بلادنا بغزارة في مثل هذا الوقت من كل عام وما يترتب عليها من انهمار سيول عاتية.. يفرض تفكيرا جديدا وشاملا في طريقة التعامل مع هذا الوضع الشديد الخطورة على الأرواح والممتلكات، وبالذات في ظل استمرار هذه الحالة دون حلول عملية شاملة.
•• ومن الواضح أن تلك الحلول لا يمكن أن تأتي من قبل جهة واحدة، كما أنها لن تتم بمجرد توفير الأموال الوفيرة التي لم تبخل بها الدولة ولم تقصر فيها.. وإنما هي محتاجة إلى جهود مشتركة من قبل كل من وزارة الزراعة ووزارة المياه والكهرباء ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة النقل ووزارة الإسكان بالتعاون مع وزارة المالية ووزارة الداخلية للوقوف على حقيقة الوضع برمته وبلورة خطة شاملة لكافة جوانب المشكلة والمتمثلة في:
1) محدودية عدد السدود الموجودة في مواقع انهمار السيول، ولا سيما في المناطق المنخفضة من المملكة.
2) عدم توفر مجارٍ للسيول تدفع بها خارج المدن وتتفادى نتائجها المأساوية.
3) استيطان أعداد كبيرة من أبناء البادية وحتى المحافظات والمدن في بطون الأودية المعرضة لتلك السيول الجارفة..
4) تضرر الأراضي الزراعية والطرق الممتدة فيما بين المدن والقرى من جراء التدفق الهائل لتلك السيول عليها وتدميرها.
5) عدم كفاية التجهيزات الحمائية الموجودة في المدن والقرى المعرضة لأخطار السيول والكوارث باستمرار.
6) نقص الوعي.. وضعف الدور الإعلامي التوعوي القادر على خلق ثقافة دائمة لدى الناس بضرورة تجنب السفر والانتقال والحركة برا أثناء هطول الأمطار.. وكذلك لإيقاف عمليات الاستيطان في المناطق الخطرة للحد من حجم الخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات إلى أن تتم معالجة المشكلة من كل جوانبها.
•• لكل ذلك.. فإن هذا التعامل الجذري سيكون أفضل من إيجاد غرفة طوارئ تتصدى لهذه المشكلة قبل أو أثناء أو بعد حدوثها.. لأنها مشكلة كبيرة.. ولا يمكن التغلب عليها إلا بوضع مثل تلك الخطة، وبدء العمل على تنفيذها ضمن جدول زمني محدد وبكفاءة عالية في التنفيذ نستعين معه بشركات عالمية كبيرة وخبيرة في هذه الأمور.. وكفانا اعتمادا على شركات المقاولات الوطنية الضعيفة.. إذا لم تصحح أوضاعها وترتقِ بمستوى إمكاناتها وتؤهل نفسها للقيام بأعمال كبيرة كهذه.

***

ضمير مستتر:


•• أرواح الناس أغلى من التعاطف مع الاستثمار الوطني غير المؤهل.

*نقلا عن "عكاظ" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.