.
.
.
.

انخفاض الطلب على "التاكسي" في الإجازات بنسبة 50%

شركات الأجرة تلجأ إلى الاكتفاء بأداء متواضع لتغطية تكاليف قسط السيارة ومرتب سائقها

نشر في: آخر تحديث:

ساهم موسم الإجازات في السعودية بانحسار الطلب على سيارات الأجرة بدرجة كبيرة، انحدرت على أثره الأرباح التي كانوا يجنونها طوال العام إلى ما يقارب 50%، وفق تقديرات المستثمرين في قطاع الأجرة، وذلك حسب ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" الدولية.

واضطرت الكثير من الشركات إلى تخفيض المبلغ اليومي الواجب تحصيله لكل سيارة أجرة، إلى ما يقارب الثلث.

وينتظر قطاع سيارات الأجرة عودة الطلبة إلى مدارسهم، وهي الخطوة التي ستكون العودة الحقيقية لجني الأموال من جديد.

وأكد عبدالله العليان، الذي يدير شركة كبرى متخصصة في قطاع سيارات الأجرة، أن من الأخبار المؤسفة اقتصادياً عليهم حلول أوقات الإجازات، خصوصاً ذات المدة الطويلة.

وأضاف أنهم يلجأون إلى الاكتفاء بأداء متواضع هدفه تغطية تكاليف قسط السيارة ومرتب سائقها، من دون تحقيق أرباح تذكر إلى الشركة، إلا في حالات نادرة يصل فيها الأداء إلى مستويات جيدة.

وأوضح "نعتمد في تحقيق الإيرادات على أيام الدوام الرسمي، وبالتحديد أيام الدراسة التي تعيد التوازن المادي من جديد، حيث نعوض ما فقدناه خلال الفترة التي استبقت حلول الموسم الذهبي، وهي نفق مظلم يجب عبوره في كل عام، حيث نعمد فيه إلى منح الإجازات للعمالة، تجنباً لدفع رواتبهم والتكاليف الدورية للسيارة، التي قد نضطر إلى تحملها نتيجة انخفاض أداء السوق".

فرض مبلغ يومي

فما أكد سلطان المليفي، الذي يمتلك نحو 500 سيارة أجرة، أن معظم أصحاب المهنة يعمدون إلى فرض مبلغ يومي معين، يجب تحصيله لتسديد التكاليف واستخراج الأرباح، وما يفيض يعتبر أجر السائق الذي يحصل على نسبة لا بأس بها ترضي معظمهم وتحفزهم لبذل أقصى طاقاتهم، كاشفاً عن أنهم يضطرون إلى جدولة الأسعار من جديد عند حلول الإجازات وبالتحديد الصيفية، التي يسودها الكساد الذي يعرقل قدرة العمالة على تحقيق المبلغ المطلوب، نظراً إلى الركود العام الذي يشل القطاع.

وكشف المليفي أن معظم العمالة يرفضون فكرة الراتب الشهري، الذي وصفه بالمعوق لبذل أقصى درجات التفاني بالعمل، وأوضح أن طريقة المبلغ المحدد ينظر إليها بعينين: الأولى نظرة الجد لجمع المبلغ اليومي الواجب تسليمه إلى الإدارة، والأخرى تفاوت الطموح الذي يدفعهم إلى تسخير طاقاتهم من أجل تقاضي أعلى أجر ممكن، لافتاً إلى أن المبلغ يتراوح ما بين 120 و150 ريالاً، تختلف باختلاف نوع السيارة وموديلها، إلا أن الرقم ينخفض اضطراراً ليلامس الثلث ليكون ملائماً مع الركود الذي يعاصرونه بشكل منتظم.

خلو شوارع الرياض

من جانبه، قال شودري أكبر، وهو سائق أجرة من جنسية آسيوية، إن الحصول على راكب يرغب في التنقل خلال أيام الإجازة أمر لا يتكرر كثيراً.

ويؤكد أنهم يعمدون إلى تلبية المشاوير البعيدة لتحصيل مبلغ أكبر من التنقلات القريبة التي قد لا تمكنهم من العثور على راكب آخر، مضيفاً "يلاحظ جميع سكان العاصمة خلو شوارع الرياض من الازدحام، مما يعطي بعداً آخر أن هناك تقلصاً موازياً لأعداد الراغبين في التنقل".

ويعتمد سائقو الأجرة حالياً في جني الأموال على خدمة الوافدين الذين يمثلون شريحة صغيرة ممن يهدفون إلى خدمتهم في الأيام الاعتيادية، لاعتماد معظمهم على التنقل بالباصات العامة، وهناك حركة خفيفة من المواطنين الذين قل عددهم بشكل لم يكن مفاجئاً لهم، نظراً إلى تكراره في كل إجازة تحل عليهم.