وفاة يتيم داخل مؤسسة خيرية بجدة.. واكتشاف جثته بعد يوم

محمد البالغ من العمر 18 سنة كان يعاني من السكري ولا يلتزم بإرشادات الأطباء

نشر في: آخر تحديث:

فتحت جهات مختصة في محافظة جدة، تحقيقاً موسعاً في قضية العثور على جثة يتيم، في الـ18 من العمر، متعفنة ومتحللة في المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام بجدة، حسب ما جاء في صحيفة "الحياة".

وكشف مدير المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام في محافظة جدة، غازي الغامدي، أن المتوفى محمد عبدالله، مريض ويعاني من السكري، مشيراً إلى أنه غير متقيد بتعليمات الطبيب والبرنامج العلاجي المطلوب لمرضى السكري رغم تنبيهات زملائه والمشرفين عليه بهذا الخصوص.

وأوضح أن محمد عانى من نوبة ارتفاع السكري ليلة العيد، وتم نقله إلى أحد المستشفيات الخاصة، مضيفاً أنه كان من المفترض أن يبقى في المستشفى لتلقي العناية اللازمة، لكنه رفض وخرج على مسؤوليته.

ولفت الغامدي إلى أن محمد تناول وجبة الإفطار صباح العيد مع زملائه والمشرفين. وأضاف: "طلب منه مدير السكن أن يسكن مع أحد زملائه بدلاً من مكوثه في غرفته وحيداً، لا سيما أن وضعه الصحي لا يسمح ببقائه وحيداً خوفاً عليه من نوبات السكري، لكنه رفض وأصر على أن تكون له غرفته الخاصة".

وبين أن المؤسسة قامت بعمل برنامج للأبناء فترة العيد على يومين، تغيب عنه محمد، فبدأ مدير السكن والمشرفون يتساءلون عنه، وتم الاتصال على هاتفه النقال ولكنه لم يرد.

وبعدها تم اكتشاف رائحة تنبعث من غرفته، فطلب المشرفون حضور الدفاع المدني، وتم التأكد من أن الرائحة تتعلق بجثة محمد، موضحاً أن الجثة لم تكن متعفنة بحسب تقرير الطبيب الشرعي، الذي أكد أن الوفاة حدثت من حوالي 12 إلى 24 ساعة.

وفي سياق متصل، أوضح الغامدي الفرق بين دار الإيواء والشقق، قائلاً إن "النظام ينص على أن الأبناء عندما تصل أعمارهم إلى 18 سنة ينتقلون إلى نظام الشقق، ويكون الإشراف عليهم أقل من دار الإيواء، وذلك لتهيئتهم للعمل والزواج والانخراط في المجتمع".