جدل في السعودية حول ظاهرة تقبيل الأيادي

بعضهم أجاز التقبيل بنية التقدير والاحترام لا بنية التقديس للأشخاص

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ظاهرة تقبيل اليد بين رافض ومتسامح، ما تنفكّ تنتهي إلا لتعود مثيرة الجدل مرة أخرى بين مَنْ يعتقد أن فيها خضوعاً وإذلالاً تأباه النفس، كما قال خادم الحرمين الشريفين، وبين مَنْ يرى أن فيها نوعاً من الاحترام.

وفي سياق ذلك، برزت خلافات شرعية واجتماعية على وسائل التواصل الاجتماعي للقضاء على مثل هذه الظواهر في المجتمع السعودي.

ورغم أن خادم الحرمين أبدى رفضه التام والقاطع لتقبيل يده من قبل المسؤولين أو المواطنين السعوديين، إلا أن الظاهرة لاتزال موجودة في أماكن ومناسبات مختلفة.

البداية بدأت مع تداول مغرّدي تويتر صوراً لعلماء دين يبتسمون لأشخاص يقبلون أيديهم، رغم أن العاهل السعودي الملك عبدالله قد تحدث في وقت سابق عن رفضه لهذه المسألة، معتبراً أنها دخيلة على القيم والأخلاق ولا تقبلها النفس الحرة.

ولو عدنا إلى أصل تقبيل اليد فنجد أن هناك فئات ومناطق معينة في المجتمع السعودي كانت تمارسُها من باب الاحترام، إلا أن الأمر تطور وتجاوز الاحترام إلى إنهاء المصالح.

وكما يرى بعض المختصين فإن تقبيل اليد يكون للوالدين فقط أو لكبار السن من الأقارب إما براً أو احتراماً. ويرى الشيخ عادل الكلباني أن أهل الحجاز أو المتصوفين هم من يستخدمون هذا النوع من التقبيل حتى أصبحت دخيلة.

وبسبب انتشار الأمر حتى أصبح تملّقاً وعادةً أكثر من كونه احتراماً، رفض ولي الأمر ذلك وقال إن الانحناء لله فقط، ومن واجبنا طاعته.

وتعليقاً على الموضوع، قال الدكتور عيسى الغيث، القاضي وعضو مجلس الشورى، إن "تقبيل اليد ليس محرماً في كله شرعاً، لاسيما مع الوالدين والعلماء الأكابر أو الحكام، شرط أن يكون تعبيراً عن الاحترام وليس خضوعاً".

ورأى القاضي عيسى الغيث أنه "إذا وصل الأمر حدّ الركوع فهو في حكم المكروه ويصل إلى التحريم". وأضاف "رأينا تقديساً لبعض الرموز الدعوية من خلال تقبيل أيديهم، وهذا يختلف عن منهج الشرع".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.