.
.
.
.

عنوان الدرس: مؤتمر الأدباء السعوديين!

علي القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

أمنح الدرجة الكاملة في هذا المؤتمر للفعل الإعلامي المرافق والمصاحب له، فنجاحه الإعلامي يستحق أن يشار له وسط مؤتمر يتنازع قومي على كونه حاضناً للأدباء الحقيقيين أم جيران الأدباء أم الأدباء بالتزكية أم الأدباء المتفرغين أم الأدباء الأقرب أم الأدباء الاحتياط أم الأدباء الشباب، والنزاع الأبرز في أنه خاص بالأكاديميين الذين يريدون أن يكونوا أدباء.

خليط من الآراء والرؤى والهجوم المتوازن تجاه العمل التنظيمي وجدول الأعمال، وجدل معتاد على الأسماء المشارِكة والضيوف والأوراق والأطروحات، وكمية الحبر الذي سُكِب من أجل هذا المؤتمر، الرقم ٤٠٠ كان يمثل العدد المشارك في المؤتمر، وليت الوزارة وضعت أسماءهم بالترتيب الأبجدي، حتى نعرفهم ونستخلص وفق نظرتنا القاصرة التعريف السعودي لمفهوم الأديب، وأيضاً التعريف الآخر لمفهوم المثقف وهل يلتقيان لدينا أم لا بد من أن نصنع لكل واحد منهما مؤتمراً مستقلاً، وما إذا كانت الأسماء مكررة ومستحقة أم جديدة ومجهولة. أتفق مع ثراء البرنامج العلمي على صعيد كومة الورق والعناوين البراقة وبراعة التقاط الألفاظ، وأرى أنه مؤتمر أكاديمي بحت على صعيد أوراق العمل والنسبة الأغلب من الضيوف والمدعوين، لكنه يذهب بنا أكثر من أي شيء آخر لمشاريع التنظير، وقصص الإنشاء، والحركة الدؤوبة الموقتة للأجهزة التنظيمية والإعلامية والعلمية والنقدية والتقويمية.

في تداعيات الأدب والثقافة المحليين صراع أكاديمي بحت، وقناعة متزايدة بأن الفعل الثقافي السعودي والنوادي الأدبية لن تقف وتسير بثبات إلا بسيطرة تامة من الأكاديميين، ونقل مجالسهم ونقاشاتهم وأوراقهم البحثية إلى صوالين الثقافة والمناشط الأدبية، واستثمار هذه المساحات المشرعة للكل لمصالح الشأن الشخصي، وتدبيل السير الذاتية بالمشاركات والبكاء المستمر على الكراسي، وشحذ الدعوات أو الصمت على العادة الدائمة لوصول الدعوات إليهم.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.