.
.
.
.

قرية ذي عين الأثرية السعودية تعود مجدداً للحياة

تمثل نموذجاً معمارياً يعبر عن مظاهر الحياة التي كانت تسود المجتمع السعودي

نشر في: آخر تحديث:

تعود الحياة مجدداً إلى قرية "ذي عين" الأثرية الواقعة جنوب غرب مدينة الباحة السعودية بعد الترميم والتجديد.

فقبل نحوِ خمسمئة عام كانت قريةُ ذي عين الواقعة جنوب غربِ مدينة الباحة، تقف شامخة بمنازلِها الأثرية التي تم تشييدها من الحصى المنظومِ على قمة جبل يحكي تاريخاً عريقاً لأناس سكنوا هذه الديار وبنـوا حجراتها بأيديهم، وهي تمثل اليوم نموذجاً معمارياً متفرداً يعبّرُ بوضوح عن مظاهر الحياة التي كانت تسودُ المجتمعَ السعودي في تلك الحِقبة الزمنية.

قرية ذي عين الأثرية صنفت اليومَ كأجملِ قرية أثرية في السعودية، وباتت اليوم مقصداً للسياحِ لمشاهدة جمال المكان وعبق التاريخ لتشكلَ للناظرِ إليها لوحة فنية طبيعية تتعانق فيها المنازل الصخرية بسحابة سماء ضبابية تـُنشدُ سيمفونية الآباء والأجداد وجزءا من ذلك الزمان.

وفي رمقها الأخير وصمودها أمام تحديات الحياة ظلت قرية ذي عين ترزح تحت وطأة عوامل الزمن منذ قرون مضت، وها هم أهلـها يبعثون الحياة في أزقتها وممراتها ويعيدون المباني بما تساقط منها من حجر وجصِّ، حيث يعملون الآن على إعادتِها مع المحافظة على هيئتِها الأولى ورونقِها العمراني القديم الأخاذ.

خمسون عائلة من قرية ذي عين الأثرية شدّوا الرحال صوب القرية الحديثة، آخرُ الراحلين منها امرأة قبل ثلاثين عاماً وكأن لسان حالها يقول إنها عائدة بعد الترميمِ والتشييد، فيما استثمرَتْ الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية ذلكَ الخلوّ لإعادةِ الحياةِ إلى القرية من جديد، فأضاءَتْ أرجاءَها بمئة وثلاثينَ سراجاً تنير شرفات وأزقة المنازل.