.
.
.
.

المملكة من أكبر الاقتصادات في العالم

جون جنكينز

نشر في: آخر تحديث:

يطل علينا بعد أيام اليوم الوطني السعودي وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء و وزير الدفاع، والأمير مقرن بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية باليوم الوطني العظيم.

إنه في هذا اليوم من عام 1932 صدر مرسوم ملكي بتوحيد مقاطعات الدولة التي تحولت إلى المملكة العربية السعودية التي أصبحت في وقت قياسي ليس فقط أهم دولة في المنطقة ولكن أيضا من اكبر الاقتصادات في العالم.

لقد مر على تأسيس المملكة 83 عاما ولكن التطورات التي حدثت خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة نسبيا قد تحتاج دول أخرى ربما مائتي عام للقيام بشيء مماثل، كيف كانت رحلة الحج في تلك الأيام وكيف هي الآن، كيف كانت الاتصالات المحلية والدولية في بداية فترة التأسيس مقارنة بما هي عليه الآن، أين كانت حدود الرياض آن ذاك، وأين هي الآن؟ لقد تغير العالم وتغيرت المملكة العربية السعودية.

لقد شهدت المنطقة تطورات مأساوية خصوصا ما يحدث في سورية وتأثيره على دول الجوار، لقد صوت البرلمان البريطاني ضد استخدام القوة في سوريا بما يعني مزيدا من الجهود الدبلوماسية والتشاور مع كافة الأطراف بما في ذلك المملكة العربية السعودية حيث التقى سمو الأمير سعود الفيصل بوزير الخارجية البريطاني في باريس مؤخرا، كما التقى الوفدان السعودي والبريطاني في سانت بيترسبرغ على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، فالمشاورات لم تنقطع والتعاون مستمر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاغاثية، وسوف يزورنا هذا الأسبوع وزير التجارة البريطاني لبحث مزيد من التعاون بين البلدين.

تتفق المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة على إدانة العنف والإرهاب، كما تتفقان على ضرورة إنهاء حمامات الدم في سوريا وعلى حق الشعب السوري في اختيار حكومته، وتقوم الدولتان بتقديم الدعم الاغاثي والسياسي للمهاجرين والمعارضة لإنهاء الأزمة عاجلا وليس آجلا، أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فجهود البلدين لا ينكرها إلا جاحد سواء ما يتعلق بالدعم المادي للشعب الفلسطيني أو الدعم السياسي من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

يستعد آلاف البريطانيين المسلمين هذه الأيام للسفر إلى المملكة العربية السعودية لتأدية فريضة الحج بيسر وسهولة من خلال الخدمات التي تقدمها الحكومة السعودية، وفي نفس الوقت يستعد آلاف الطلاب السعوديين للذهاب إلى جامعاتهم في المملكة المتحدة، يعيش في المملكة العربية السعودية آلاف البريطانيين الذين يشاركون في خطط التنمية وتطوير البنية التحتية وفي المقابل فإن المملكة المتحدة هي الوجهة السياحية المفضلة للسعوديين.

إن العلاقات السعودية البريطانية وطيدة وتاريخية ومتميزة، فقد تعدت العلاقات التقليدية بين الحكومات إلى علاقات قوية بين الشعبين والعائلتين المالكتين، والاحتفال باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية هو احتفال بين شريكين مهمين يتمتعان بفهم مشترك لما تمثله الملكية في الهوية الوطنية وضمان الاستقرار في هذا العالم المتقلب، مع أطيب تمنياتي بمزيد من التقدم والرخاء.
نقلاً عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.