إلى متى مع موظفي الجمعيات الخيرية؟

شلاش الضبعان
شلاش الضبعان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كنت قد كتبت في 20/1/2013 مقالاً بعنوان (موظفو الجمعيات الخيرية) تحدثت فيه عن ضرورة الاهتمام برجالنا في القطاع الخيري، والذين يعملون فيما يقرب من 621 جمعية خيرية منتشرة في أرجاء الوطن تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية ويقومون عنا بالكثير متحملين الكثير، ومع ذلك فوظائفهم غير رسمية ولا يوجد لهم سلالم وظيفية محددة وواضحة بل الأمر راجع لاجتهادات مجالس الإدارات، كما أن الرواتب متدنية ولا تفي بالاحتياجات المتزايدة!.

وقد نال المقال في وقته تفاعلاً كبيراً حيث وصلت التعليقات إلى ستين تعليقاً في الموقع الالكتروني بالاضافة إلى الاتصالات ومعظمها تشرح المعاناة وتنطق بالألم بألم!

فقد كتب أبو خلف (موظفو الجمعيات الخيرية ينادون والدهم وقائدهم مقام خادم الحرمين الشريفين باعتماد بندهم ضمن البنود التي تم اعتماد ترسيم موظفيها مثل موظفي لجان التنمية الاهلية وغيرها من البنود،، امالنا بعطف والدنا وقائدنا ثم في وزيرنا المحبوب).
وكتب أبو الخير (حتى تقسيط الصابون 5000 ريال لا يعترفون بنا! كيف نتزوج؟ كيف نشتري سياره؟ كيف نبني مسكنا؟).
وكتب متعاقد (فعلا كلام صحيح فلا فرق بين عملنا وبين عمل الضمان الاجتماعي وعمل اللجان الاجتماعية الاهلية الا بالترسيم كلها تحت غطاء وزارة الشؤون الاجتماعية فلماذا لا تكون المساواة بينهم وما السبب في عدم ترسيم موظفي الجمعيات الخيرية عن باقي الدوائر الحكومية؟).
كنت أعتقد أني سأرى تفاعلاً مباشراً من وزارة الشؤون الاجتماعية بعد ما كتب وما واكبه من تفاعل، فالمعاناة واضحة ولسنا أحرص من الوزارة على رجالها، وهي التي تنعم بقيادة وزير نشط قريب من الميدان، ما قرأت له تصريحاً إلا ورأيت وعوداً وبشائر وحرصاً على التطوير والرقي بالعمل الخيري!.
وأي تطوير ورقي بالعمل والأهداف أعظم من تطوير الرجال الذين لا يمكن أن تتحقق الطموحات بلا مشاركتهم الفعالة؟!.
وقد شبع الرجال كلاماً ووعوداً، فبالأخير الأمر ما يرونه لا ما يخدّرون به؟!
وإن استمر الوضع على ما هو عليه فلا أشك أن نزيف الطاقات المميزة والمبدعة سيستمر في القطاع الخيري فوظيفة رسمية حتى ولو كانت بنصف الراتب الهزيل أفضل وأكثر أمناً وفرصاً من وظيفة القطاع الخيري!. كما أن الباب سيكون مفتوحاً على مصراعيه للفساد فلو كان الفقر رجلاً لقتلته!.

ويظل الأمل باقياً والألم حاضراً!..

*نقلا عن "اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.