.
.
.
.

منافذ البنزين؟!

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

من يشاهد منافذنا البرية، ستصيبه الكآبة بلا شك. كآبة من النوع الثقيل. وأنا هنا لا أتحدث فقط عن التعطيل الذي يواجهه المسافرون في إنهاء إجراءات سفرهم، جوازات أو جمارك، بل أيضا عن المنافذ نفسها، كمبانٍ وكخدمات. فهذه لا يمكن أن تكون منافذ لبلد ينتمي للعصر الحديث، وحالة بعضها أقرب إلى حال محطات بنزين الستينيات! والمؤسف أنك تعبر من بعضها، لتدخل دولة أقل إمكانات، ويكون منفذهم آية في الجمال، من ناحية التصميم والبناء والخدمات وحسن الاستقبال.

الجميع يتمنون لو تكون هناك منافذ مشتركة لدولتيْ الحدود المشتركة، وتشتمل هذه المنافذ على نقطة إنهاء إجراءات واحدة، يستطيع من خلالها الموظف المشترك، أو الموظفان الاثنان حتى، تخليص الجوازات والجمارك، في وقت واحد.

إن مواطني دول الخليج، يستحقون من حكوماتهم تسهيلات كثيرة، أبسطها أن تهيئ لهم منافذ برية لائقة، وتعاملا لائقا، وإجراءات سهلة. وهذا لا يحتاج إلى قرارات عليا، فهي موجودة في الأدراج، لكنها تحتاج إلى تنسيق جاد بين الجهات ذات العلاقة، وإلى إخلاص. يجب اعتبارها قضية ذات أولوية قصوى، لأن مصالح الناس تتعطل وأوقاتهم تُهدر وكراماتهم أحياناً تُمس. وهذا لم يكن ليكون، لولا أن كل منفذ يعمل بطريقة احترافية، وباحترام للمواطن.

نقلاً عن "الجزيرة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.