.
.
.
.

عشّاق الوظيفة الأجنبية

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

بالأمس، تطرقت للأرقام التي نشرتها وزارة الخدمة المدنية، في تقريرها السنوي، وكيف أن هذه الأرقام تكشف الى أي مدى نحن محتاجون لإعادة قراءة الواقع الذي نعيشه والأزمات التي نشهدها، فيما يتعلق بالتوظيف والبطالة.

اليوم، وتأكيداً لنفس ما ذكرته أمس، فإن تقرير وزارة العمل السنوي يكشف عن إصدار الوزارة لأكثر من مليونين و540 ألف تأشيرة استقدام لجهات حكومية وخاصة وأخرى منزلية. وبلغ عدد تأشيرات منشآت القطاع الخاص مليوناً و666 ألفاً و498 تأشيرة، بررتها الوزارة بتوسع النشاط والعقد الحكومي.

في نهاية المطاف، نحن أمام رغبة عامة في عدم حل هذه القضية، وترك هذا الملف مفتوحاً بشكل موارب، لنسمع كل يوم مَنْ يدّعي أنه بطل الأبطال في هذا الشأن! وخلف الباب هناك حقيقة مرة، وهي أن هذا البطل يعشق أن يكون فرسانه من الخارج. وإلا ما معنى أن تكون الدوائر الحكومية متورطة في توظيف أجانب لا يملكون تأهيل ابن الوطن. فهذا المستشفى يحارب فني الأشعة المواطن، ويركض لفني الأشعة الأجنبي، على الرغم من أنه يكلفه أكثر. خريجو الكليات التقنية بلا عمل، والفنيون الأجانب يهنأون بالعمل في قطاعات حكومية او شبه حكومية، وزارة التربية والتعليم والخطوط السعودية ووزارة النقل والغرف التجارية الصناعية ووزارة العمل نفسها.

*نقلا عن "الجزيرة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.