.
.
.
.

نوبل.. لا إنقاذ ولا إنصاف!!

محمد علي البريدي

نشر في: آخر تحديث:

انقسم الأدباء في السعودية إلى فريقين بعد حصول القاصة الكندية أليس مونرو على جائزة نوبل للآداب لهذا العام 2013م، فمنهم من يرى أن ذلك إنصاف لفن القصة القصيرة، ومنهم من يرى أن الجائزة هي محاولة لإنقاذ هذا الفن من الاندثار، وبالطبع فلكل طرف مبرراته التي يعتقد وجاهتها.
ـ لكن الحقيقة أن المشكلة ليست هنا أبداً؛ بل في الأدب العربي بشكل عام الذي لم يتمكن من الظفر بجائزة نوبل للآداب إلا مرة واحدة عبر تاريخه وتاريخها، وكأن نجيب محفوظ رحمه الله لم يكن إلا بيضة ديك نادرة جاءت بالصدفة، ولن تتكرر أبداً!
ـ طبعاً من ضمن أحلام أدونيس المشروعة وكثيرين غيره كل سنة أن يحصلوا على جائزة نوبل؛ فهل كتبوا أدباً من أجل الحصول على الجائزة وبالتالي تصحر أدبهم؟ أم أنهم بعيدون جداً عن الأدب الرفيع الذي تشترطه نوبل؟ وهل كل من نال الجائزة يستحقها أصلاً؟!
ـ نحن من ضمن أمم الكلام الأولى في العالم درساً وكتابة وثرثرة وصعلكة منذ الجاهلية وحتى الآن، وانظروا حولكم كم عدد الأدباء والشعراء؟ أو بالأحرى من يدَّعون أنهم أدباء وشعراء؟! لكن ما يكتبونه بكل أسف لا يتجاوز لغتهم، وربما أن محدودية الانتشار هذه هي أم المشكلات المعرقلة في الوصول إلى جائزة نوبل.
ـ في النهاية ذهبت جائزة نوبل لهذا العام إلى منجز أدبي يستحقها بالتأكيد، وليس إنصافاً أو إنقاذاً لفن القصة القصيرة من الاندثار كما يظن بعضهم؛ فالفن الأدبي الجميل يبقى ولا يندثر أبداً مهما كان جنسه أو كاتبه، ولأدونيس ورفاقه الحالمين خالص العزاء والمواساة، وخيرها في غيرها كما في كل مرة!!

*نقلا عن "الشرق" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.