منازل السعوديين تتحول مسالخ غير مرخصة بأيدي عمالة وافدة

العمالة تتعلم سلخ الأضاحي وتنظيفها مقابل مبالغ مادية تصل 200 ريال للرأس الواحد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تحولت معظم منازل السعوديين في اليومين الماضيين لمسالخ مؤقتة على يد عمالة وافدة استغلت موسم الأضاحي لممارسة الذبح دون ترخيص وبمالغ تجاوزت 200 ريال للرأس الواحد، على الرغم من افتقادها للخبرة والمهارة اللازمة للذبح، لدرجة أن بعضهم لا يحمل الأدوات المناسبة ويذبحون الأغنام بالسواطير ويقومون بعملية السلخ بواسطة مشرط مخصص لقطع الأسلاك الكهربائية وليس جلود الأغنام.

ولكن مع وجود أكثر من 10 ملايين رأس جاهزة للذبح في أيام عيد الأضحى لم تعد أعداد الجزارين الرسميين كافية، كما أن كثيراً من السعوديين يفضلون الذبح في منازلهم بدلاً من التوجه للمسالخ الرسمية.

وفي كل عام يعاني السعوديون الأمرّين من انتشار العمالة التي تدّعي الدراية والخبرة في الذبح ولا يكتشف أنها تمسك السكين للمرة الأولى إلا بعد بدء عملية الذبح، ما يجعل البحث عن بديل أمراً غاية في الصعوبة.

ويشدد المختص في الطب البيطري محسن العجمي على خطورة مثل هذه الممارسات كونها تنقل الكثير من الأمراض المعدية لعدم فحص وسلامة تلك العمالة للتأكد من خلوّها من الأمراض، ويقول لـ"العربية.نت" "ظاهرة ممارسة العمالة خاصة الآسيوية منها للذبح في عيد الأضحى غاية في الخطورة، فالذبح يستلزم فحص المتعامل للتأكد من سلامتها من الأمراض، خاصة أن عدم خبرة تلك العمالة يعرضها للجروح ما قد ينقل أمراضها إلى الأضحية وبالتالي لأصحابها عند الأكل منها".

ويتابع" ترك المجال مفتوحاً وبشكل عشوائي أمام عمال البناء والمقاولات والسباكة والكهرباء والتحميل والتنزيل والسواقين للذبح صبيحة أمس وهم يحملون السواطير والسكاكين أمراً غاية في الخطورة، وأستغرب تجاهل الجهات المعنية ووزارة العمل لذلك".

ويتعلم سنوياً آلاف من العمالة، خاصة الآسيوية منها، سلخ الأضاحي وتنظيفها مقابل ما بين 200 و150 ريالاً لذبح الواحدة، وتنخفض هذه التكلفة في حال كان العامل لديه أعداد أكثر من الأضاحي.

ويستغل هؤلاء قلة عدد الجزارين في المسالخ الرسمية وحرص السعوديين على أن يكون الذبح في المنزل لرفع أسعارهم، ومع أن بعض السعوديين يحرصون على ممارسة ذبح الأضاحي بأنفسهم مع أبنائهم إلا أن الأغلبية تبحث عن تلك العمالة على الرغم من مخاطرها.

ويقول أصف كارجي، وهو بنغلاديشي يقوم بذبح الأضاحي مقابل 150 ريالاً عن الرأس الواحد، لـ"العربية.نت" بعد أن انتهى من ذبح 10 خراف: "عملي الحقيقي هو سائق في شركة لكني أستغل فرصة عيد الأضحى لكسب المزيد من المال مع عدد من رفاقي". ويضيف "لم أمارس الذبح إلا العام الماضي لكني اكتسبت خبرة في هذا المجال، وأقوم بتدريب عدد من زملائي في الشركة على ذلك.. عيد الأضحى لا يتكرر إلا مرة واحدة كل عام وهي فرصة للمزيد من المال".

ولا يقتصر الأمر على الذبح في المنازل فقط، بل إن بعضهم قام بالذبح بجوار صناديق النفايات بشكل مخالف لكل الاشتراطات الصحية، فيما يتعذر البعض بأنهم رضوا بالذبح عند هؤلاء المخالفين بسبب ازدحام المسالخ صبيحة يوم العيد، ورغبتهم في الانتهاء مبكراً من ذبح أضاحيهم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.