هل ستقود المرأة بعد 26 اكتوبر؟

منى العتيبي
منى العتيبي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

هذا السؤال الآن يدور بذهنية عقل المجتمع السعودي والكل مشدود بين الأمل في الرفض أو القبول والكل ينتظر قرارا حكوميا ليعرف النتيجة.


وفي كل نتيجة ستربح المرأة فإن كانت النتيجة الرفض حتما ستكون قد وصلت إلى مرحلة فكّ قيد من قيودها الاجتماعية وكما قال المثل المحكي: "كثر الدّق يفك اللحام " وهي بذلك قد هيّأت مجتمعها لهذا وطرحت حقهاK لأن مشكلة " القيادة " مشكلة اجتماعية بالدرجة الأولى متى ما تقبّل المجتمع ذلك وأفسح المجال لسيارات النساء حتما ستكون العملية سهلة وستتم بأمان.


وهنا في كلمة " تقبّل" قد يعتقد البعض أنني اُنزل الحق منزلة المنح والكرامات وأنزع حركة 26 أكتوبر من النضالية وأعطيها سمة المنحة والكرامة والواقع أنني أريد أن تأخذ المرأة حقوقها كاملة تحت رعاية ولي أمرها وحمايته.


وفي تحوّل القضية إلى رأي عام عبر قنوات التواصل الاجتماعية والتي جعلت النساء ينقسمن إلى فريقين, فريق يطالب بالسماح وآخر يقف رافضا لها توقع البعض أن هذا الأمر قد أضاع الحق وأنهى القضيةK خصوصا في حال ارتفعت أصوات الرافضات والأمر ليس كذلك و إنما له فرصة أخرى مرة أخرى بعد انتشار الوعي وأيضا بعد حركات توعوية.


والجدل الحادث الآن ماهو إلا بارقة أمل لم تكن موجودة بالسابق ففي السابق كان الرفض المطلق دون ذكر الأسباب ومع الوقت جاء الرفض والأسباب معه والآن جاء قبول من عدد ليس بالبسيط من الرجال أصحاب القيادة بمجتمعنا إضافة إلى ذلك لم أرَ الحكم الديني قد ظهر في هذا الجدل, فقد انتقل الحوار من الدين إلى المجتمع وهذا يعني أن المجتمع قد استوعب فكرة أن القيادة مشكلة اجتماعية وليست دينية.


بعد كل هذه الأحداث وقبل 26 أكتوبر آجلا أم عاجلا المرأة حتما ستقود؛ لأن المجتمع يتغير تدريجيا ونحو التقدم بمشيئة الله والحضارة والمجتمع المتطور يحفظ لكل فرد سواء كان امرأة أم رجل حقه في ممارسة حياته وفقا للقوانين والأنظمة لا العادة والتقليد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.