فساد تويتر

سعد الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

مرّت على كارثة جدة، أربع سنوات، ومنذ وقت حدوثها، وحتى اليوم، والتحقيقات لا تزال مستمرة، دون أن يظهر لنا أيٌّ من نتائجها اللافتة، ودون أن نأخذ أية عبرة من حجم خسائرها البشرية والمادية، فالكوارث المشابهة لا تزال تحدث إلى اليوم، والتحقيقات لا تزال تُجرى.

الكثيرون في هذه الذكرى، يسترجعون المآسي التي حدثت ذلك اليوم، والأرواح التي زهقت، والبيوت التي غرقت أو جرفها السيل في مجراه الذي تاجر فيه الفاسدون.

لقد تحوّلت الذكرى الرابعة، لذكرى حقيقية، أحيا فيها مستخدمو ومستخدمات قنوات التواصل الاجتماعي، كل تفاصيل الفاجعة، وطالبوا المسؤولين بسرعة تفعيل التوجيه الملكي بكشف كل الملابسات ومحاكمة كل المتورطين.

إنَّ مرور أربع سنوات بلا إعلان أسماء وبلا محاكمات وبلا عقوبات، كارثة أخرى، لا تقل عن كارثة السيول.

ومن الملفت في هذا الإحياء، أن بعض مستخدمي موقعيْ تويتر وفيسبوك، نشروا أسماء الضحايا، معتبرين أن هذا من حقهم وحق ذويهم، فلقد لقوا حتفهم نتيجة فساد وفاسدين، وليس نتيجة حادث مروري. وكل هذا يؤكد أن وعي الناس، مع تطور الوسائل التقنية، أصبح رافداً من روافد العملية الإصلاحية في البلاد، فهؤلاء يعبرون عن ذواتهم ويدافعون عن حقوقهم وحقوق مجتمعهم، دون أن يتمكن أحد من كتم أصواتهم، وبإمكان من هو معني رسمياً بالقضاء على الفساد، أن يستعين بما يكتبونه. هذا إذا كان سيقضي على الفساد!

نقلا عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.