.
.
.
.

عارية في المشاعر المقدسة

محمد العمر

نشر في: آخر تحديث:

في مواسم حج ماضية كانت التخوفات من تعكير الصفو تحوم حول فئتين أحدهما قد تغلب على الاخرى (“بعض حجاج إيران وخلايا ذات جذور قاعدية”)، إلا أنها لا تعدو من كونها احتمالات لا تصل لدرجة حالة الطوارئ بسبب اليقضة والقبضة الأمنية.

لا يخفى إلا على جاهل أن خدمات موسمي الحج والعمرة طاقة جبارة وجهد لا يهدأ طوال العام، وأن من “يُغرِّد” خارج السرب ويُظهِر لنا مكابرته وتجاهله واستنقاصه من قُدرات تلك المنظومة مهما وصل به الخلاف مع بعض قطاعات الحكومة أو جُلها، فإنما يسعى لإيقاض هوى نفسه.

انتقاد التقصير أو الخطأ في المواسم الدينية لأجل البحث عن التطوير وابتكار ما من شأنه الرقي والوصول إلى عتبات الكمال وتفادي الأخطاء والسلبيات التي تُعيق النجاح لا غبار فيه، لكن ما يُغيظ ويُؤلم أن يَتَهَكَّم بعض أبناء جلدتنا عبر تلذذهم في النقد بإيحاءات عدائية لا يُفهم منها سوى الخدش والتهييج.

الخلاصة: هناك من هم خارج الفئتان يسلكون طُرُقاً ملونة وملتوية، وقد يسكن بعضهم في تلك المواسم أفضل من غيرهم، ويأكلون مما لا يأكل بعضهم، وفي رفاهية تامة، ويتنقلون بأريحية عبر الخدمات المُقدَّمة “وهذا هو المضحك المبكي”، ومع ذلك نجدهم يتذمرون ليل نهار، ولا يقولون للمحسن أحسنت، بل يقومون بالعض والذم، والطامة الكبرى أنهم يُقدِمون على الحج كل سنة وبدون تصريح، مخالفين بذلك الشرع الذي يدعو إلى تغليب المصلحة ودفع المضرة، وأيضاً النظام عبر الالتفاف عليه، فمثلهم كمثل العاهرة الداعية لغيرها بالستر وهي عارية.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.