.
.
.
.

السعودية تدعو "اليونيسكو" للعمل الجاد في تنفيذ قراراتها

تحتضن في عاصمتها الرياض مؤتمراً عالمياً للشباب حول ثقافة التطوع والحوار

نشر في: آخر تحديث:

دعت السعودية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إلى ضرورة العمل الجاد والمخلص لتحويل قراراتها من القول إلى الفعل، وسرعة تنفيذها القرارات بما يلبي مصالح الدول الأعضاء في المنظمة.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نائب وزير التربية والتعليم السعودي، الدكتور خالد السبتي، أمام المؤتمر العام لليونسكو في دورته السابعة والثلاثين الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية هذه الأيام حتى منتصف الشهر الحالي.

وقال الدكتور السبتي الذي يرأس وفد السعودية في أعمال المؤتمر، إن بلاده تثمن الدور المهم الذي تقوم به المنظمة على الساحة الدولية، إلا أنها تأمل أن تنتهي قريباً الظروف المالية الصعبة التي مرّت بها خلال العامين الماضيين، من أجل تمكينها من تحقيق أهدافها وبرامجها التي تقرها الدول الأعضاء.

وبيّن السبتي خلال الكلمة أن السعودية أسهمت مع عدد من الدول الأعضاء في دعم صندوق الطوارئ بمنظمة اليونسكو حرصاً منها على قيام المنظمة بأداء مهامها الأساسية.

وأكد ممثل السعودية في أعمال مؤتمر اليونيسكو أهمية تطبيق المنظمة للقرارات التي تتخذها في الميادين كافة، وعدم الحيلولة دون تنفيذها وإعاقتها، مستشهداً بعدم تنفيذ المنظمة للقرارات الستة المتعلقة بالجوانب الثقافية والتراثية والتعليمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لاسيما ما يتعلق بمدينة القدس وتراثها الإسلامي والمسيحي المهدد.

وتطرق الدكتور السبتي إلى مشروع الاستراتيجية المتوسطة بوصفه من أهم المشروعات التي يجب أن تتضافر الجهود لتحقيق أهدافها للإسهام في السلام الدائم، وفي التنمية المستدامة، مشيراً إلى تعاون السعودية مع اليونسكو لإنشاء مركز من الدرجة الثانية للجودة والتميز في التعليم العام، وهو واحد من بين ثمانية مراكز في دول مختلفة أوصى المجلس التنفيذي خلال دورته الحالية بإنشائها.

وأكد في هذا الجانب أهمية تطوير التعليم من أجل تعزيز فرص التعلم الجيد مدى الحياة لصالح الجميع، وتمكين الدارسين من أن يكونوا مواطنين عالميين في مجال الإبداع والمسؤولية، معتبراً التعليم الحل الأمثل لمشكلات الفقر والمرض والجهل وما يترتب على ذلك من صراعات وصعوبات تعوق تحقيق السلام والتعايش العالمي.

وأشار الدكتور السبتي أيضاً إلى مسألة الأخلاقيات وضرورة صون الشؤون الشخصية في الفضاء الإلكتروني كونه أحد الموضوعات المطروحة في المؤتمر، مبيناً أهمية العمل من أجل ضمان حرية الأشخاص في فضاء النشر، والنظر في إمكانية وضع أطر وقوانين تحفظ للمجتمعات حقوقها، وتضع حداً للتجاوزات الفردية والدولية في انتهاك خصوصية الأفراد والجماعات.

كما لفت نائب وزير التعليم إلى المنتديات الشبابية التي تنظمها اليونسكو قبيل المؤتمر، تأكيداً على الاهتمام بالشباب، ومنحهم فرص التعلم واكتساب الخبرة بوصفهم قادة المستقبل، مؤكداً أهمية التعاون مع اليونسكو لتنظيم مؤتمر شباب عالمي حول ثقافة التطوع والحوار الذي سيعقد في السعودية ديسمبر المقبل.