.
.
.
.

السعودية.. مزارعو جبال "فيفا" يحرثون أرضهم بالثيران

مدرجات الجبال تقف عائقاً أمام استخدام الآلات الحديثة

نشر في: آخر تحديث:

مع خيوط الشمس الأولى من كل صباح في جبال "فيفا" بمنطقة جازان، يبدأ المزارع إبراهيم العبدلي الفيفي نشاطـه مع صديقه مليح الذي يشاركـه مهمة العمل في حرث أرضه بالطريقة التقليدية القديمة.

يعمل الفيفي وثوره "مليح" ساعات شاقة لحرث الأرض من أجل الوصول إلى منتج محلي من المحاصيل الزراعية.

وفي حديث لـ"العربية.نت"، قال المزارع الفيفي: "نحن مزارعون منذ أن عرفنا الدنيا، ولم نعمل في الحكومة، وليس لدينا مصدر دخل سوى أرضنا، نزرعها ونهتم بها لكي تمنحنا حصاداً جيداً نأكل منه ونبيع".

وحول نوعية زراعة الأرض قال الفيفي: "نزرع ذرة ودخن وبن إلى جانب بعض الأشجار الأخرى التي تميز المنطقة".

كما وقف شح المياه عائقاً أمام وفرة الإنتاج المحلي ونجاح المحاصيل الزراعية لمزارعي فيفا، وقفـت مدرجات الجبال هي الأخرى في وجه دخول الآلات الحديثة لحرث الأرض، وأبقـت الحال على ما هي عليه من حيث استخدام الوسائل التقليدية في حراثة الأرض.

وفي استراحة قصيرة، يلتقط الفيفي أنفاسه ويقول: "هذا الثور اسمه مليح وعمره 12 شهراً، وهو لا يزال صغيراً يتعلم كيفية حرث البلاد، لكن بعد مرور أشهر، وتحديداً في فصل الصيف، سوف يكون جاهزاً لتنفيذ تعليماتي".

وتـشتهر جبال فيفا ومنطقة جازان بشكل عام بوفرة المحاصيل الزراعية المتنوعة، حيث يعمل المزارعون على الاهتمام بها بدءاً من حرث التربة وجمع المحصول وبيعه.

وتبرز أنواع عدة من شجرة البن، وأيضاً ثمرة يطلق عليها أهل المنطقة ثمرة القشطة، وكانت تـعرف باسم السفـرجل الهندي أو الأناناس، وتزرع بكثرة ولها مذاق مختلف محبب عند الجميع، وتباع بمبالغ مرتفعة لكثرة الإقبال عليها.