السيد يوتيوب شكراً ملايين
بعض الجهات الحكومية لا تقوم بعملها بصورة جيدة إلا بعد مقطع يوتيوب فاضح يصيبها بالربكة ويجبرها على أن تشتغل بضمير حي ولو إلى حين، والذين لا يتحركون ولا يبذلون جهداً كافياً فيما هم مؤتمنون عليه إلا بعد وقوع مشكلة هم أساس البلاء في كل مكان.
- في بالكم عشرات مقاطع اليوتيوب التي كانت سببا في إيقاظ ضمير إداري أو صحي بعد نوم طويل في العسل؛ مقطعا صحح وضعا مأساويا في مكان ما.. المشكلة أن المسؤول الذي لا يتحرك إلا بعد فضح إدارته بمقطع يوتيوب هو مسؤول فاسد ولو باﻹهمال ولا أعتقد أنه سيعتدل أبدا، لذلك تتكرر المقاطع في بعض الجهات بصورة دورية.
- اليوتيوب جاء إلينا كنجدة من السماء ويجب شكره على ما فعله بأصحاب الضمائر الفاسدة في البلد الذين يعيثون فيه بمنتهى الأمان ولا يخافون أو يستحون من أحد؛ باستثناء يوتيوب الذي يجمد الدم في عروقهم كلما كان دقيقا وصادقا لا مصفيا للحسابات.
- آخر هذه المهازل مستشفى عرعر؛ مقطع يوتيوب صغير يصور المياه المستخدمة لتنظيف الغرف وكأنها مياه سيل ملوث وليست مياها تليق بمستشفى وبمرضى لا ذنب لهم كما هو المفترض، وطبعا لولا هذا المقطع الذي صوره مواطن شريف ومحترم لكان مرضى المستشفى حتى الآن تحت رحمة هذه المياه الملوثة ودون متابعة أو حساب من أحد
- الآن سأطرح عليكم سؤالا: كم تتوقعون أن لدينا من الإدارات والمستشفيات التي تحتاج إلى مقطع يوتيوب مرتب؟ وهل صادفتم في إداراتكم الحكومية أو في المستشفيات التي تراجعونها مشاهد تحتاج إلى توثيق؟ الكثير ربما.. إذن وثقوا وانشروا ولكم الأجر.
نقلا عن صحيفة "الشرق"