.
.
.
.

إمارة جازان: لا يمكن لأي جهة مصادرة أملاك المواطنين

الشايع: الخطاب الصادر يصب في مصلحة المواطن وحفظ حقوقه

نشر في: آخر تحديث:

أكدت إمارة منطقة جازان في بيان لها، أنه لا يمكن لأي جهة مصادرة أملاك المواطنين تحت أي مبرر. ويمكن لأصحابها التقدم للمحاكم للحصول على الصكوك الشرعية كالمتبع حسب الأنظمة والتعليمات.

وأضاف البيان، أن أمير المنطقة الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز وجه لمتابعة تداعيات وردود الأفعال المنشورة في بعض الصحف المحلية والمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي حول التعميم الصادر عن أمانة المنطقة بشأن حجج الاستحكام، وما واكب ذلك من بلبلة وإثارة، أدت للفهم الخاطئ لمضمون وأهداف التعميم.

وفي سياق التوضيح أضاف البيان، "إن وصف فضاء الوارد في تعميم أمانة المنطقة - الخاص بقضية حجج الاستحكام - تعني وصفاً للوضع الراهن للأرض من عدم وجود مبانٍ أو زراعات، ولا تلغي الملكية، وشددت على أن أمانة المنطقة ترحب بالإعلاميين والمواطنين لإيضاح ملابسات الموضوع والتأكيد على أن آليات العمل في الحجج لم يطرأ عليها أي تغيرات".

قرار مثير للجدل

وكان أمين المنطقة محمد بن حمود الشايع، قد أصدر قرارا خلال الأيام القليلة الماضية أشار فيه، "أنه في حال كانت الأرض المجاورة للأرض المطلوب استخراج حجة استحكام عليها بدون إثباتات رسمية تسجل على أنها أرض فضاء دون ذكر صاحب الادعاء، بالإضافة إلى عدم استخراج حجج استحكام إلا على الأراضي التي تكون تحت يد المنهي، وتم إحياؤه قبل عام 1387هـ".

وهو ما فهم منه اعتبارها أراض بيضاء ولا اعتبارية (للحجج)، وهو ما أثار الكثير من الاستهجان في أوساط المنطقة التي تعتبر الكثير من أراضيها ملكا للأهالي منذ مئات السنين بحسب ردود الأفعال المختلفة ولا يملك أكثرهم صكوكا بحكم المبالغة في الاجراءات الرسمية. حيث أنشأ بعض الأهالي "هاشتاق" على تويتر عنوانه ( أراضي _جازان_ دونها_جماجم _ ودماء).

لا صحة لذلك

وأوضح أمين المنطقة لـ"العربية.نت"، "أنه لا صحة للمعلومات المتداولة، حول مصادرة الأراضي المثبتة بحجج الاستحكام".

وأضاف، "ما تم فهمه من الخطاب الصادر من أمانة المنطقة ليس المفهوم الصائب، وإنما هي معلومات مغلوطة لم يتم في نشرها مراعاة الحقيقة وتقصي الحقائق من مصدرها الصحيح والاستفسار من الأمانة".

وبيَّن الشايع، "أن الخطاب الصادر والمتداول إنما يصب في مصلحة المواطن وحفظ حقوقه من التداخلات الحاصلة في تحديد حقوق الأرض على الطبيعة، من حيث تنزيل الإحداثيات لها، وهذا يضمن حقه في التملك ويسهل للأمانة عمل خارطة توثق كل الملكيات الموجودة على أرض الواقع". لافتا إلى "أن ما ذُكر من استبدال عبارة "يدعي تملكها" بكتابة الأرض المجاورة بأنها "أرض فضاء" يعتبر وصفا للحالة التي عليها الأرض من (مبانٍ- زراعة- فضاء) وكلا الكلمتين بمعنى واحد ولا تعني مصادرتها".

وقال الشايع، "إثبات الملكيات بالإثباتات الموجودة لدى المالك ليس للأمين حق في إصدار الأمر فيها ومصادرتها، وإنما يعود ذلك في اختصاص وزارة العدل المحاكم الشرعية"، وموضحاً أن الأمانة لها أنظمة وتعليمات تعمل على تطبيقها وتنفيذها".

وأفاد، "أن الوصف الذي حدد في الخطاب يعنى بطبيعة حال الأرض وما عليها، وهذا فيه إثبات لصاحب الأرض مستقبلاً في استخراج حجة التملك، كما أن الإحداثيات التي يتم تنزيلها عبر نظام الـ"GPS" تبين حدود الأرض بأكثر دقة من دون السماح بأي تداخل بينها وبين المجاورين لها، والشوارع التي سوف تنفذ، ويسهل على الأمانة عدم التلاعب في حدود الأراضي، وهذا فيه مصلحة ومنفعة للجميع".

وأوضح، المشرف العام على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في جازان، أحمد البهكلي، لـ"العربية.نت"، أن هناك فعلا تحركات من الجمعية لمقابلة أمين المنطقة للتحقق من صحة ما ذكر وأن الجمعية تلقت شكاوى من الكثيرين" ، مؤكدا: "في حال تم التأكد من تضرر المواطنين فلا شك أن هناك إجراءات ستقدم عليها الجمعية. الجمعية التي تأمل الهدوء وعدم الذهاب بعيدا في التأويلات الخاطئة وإثارة الرأي العام".