.
.
.
.

سعوديات «عاملات منزليات»

صالح الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

بالكبرياء والغرور لن نتجاوز المربع الذي رسمناه حولنا بقاعدة «خصوصيتنا» وبمحاولات وزارة العمل لجلب عاملات منزليات سنتنقل لكل بلدان العالم وسنجلي الرديئة والنطيحة والمتردية.
آخر طلعات وزارة العمل لسد نقص «العاملة المنزلية» الاتجاه إلى أوغندا لجلب سلالة «عيدي أمين» بضخامته وعنفه، ستجلب وزارة العمل عاملات منزليات من أوغندا بطول وعرض يسكت ربة المنزل ويلجم فارس المنزل وسنسمع حكايات وقصصا وانتهاكات ودق خشوم وقد تصل للدهس من المدمرة الأوغندية القادمة للأطفال بدلا من وسائل القتل من بعض الإثيوبيات في العصر الإثيوبي.
قلنا من الأول الشوارع متكدسة بالسعوديات الفقيرات والأسواق تعج بالمتسولات والبيوت مغلقة على عوانس فات عليهن قطار الزواج، من التعفف لا يسألن الناس إلحافاً، لأن تربيتهن لا تساعدهن على الطرارة وقلنا إن وقف الاستقدام يوفر فرصا وظيفية للفقيرات السعوديات فطلع علينا زعيط ومعيط متسائلين كيف نوظف السعودية «عاملة منزلية» وبعضهم أخذ وكالة بالمحاماة عن الفقيرات السعوديات من عنده فلا هو الذي ساهم في توفير عمل كريم لهن ولا توفير حياة زوجية معقولة ولا سكت وترك فكرة تشغيلهن «عاملات منزليات» تأخذ طريقها لدوائر اهتمام الجهات المعنية، وإنما أخذ وكالة ملزمة للمرأة الغائب الحاضر من باب الفزعة.
أكثر من مليون عانس سعودية لا يجدن وظائف ولا حياة زوجية للبناء المستقبلي، ويزداد الطين بلة إذا عرفنا أنهن يعشن تحت خط الفقر، بعضهن امتهن التسول وبعضهن على أبواب صالات وقصور الأفراح وبعضهن مغلقة عليهن الأبوب، يتعاطين جرعات من صبر أيوب صباحا ومساءً.

نقلا عن صحيفة "الشرق"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.